«الأطباء»: وقف قبول طلاب بكليات الطب دون مستشفى جامعي

النقابة تشيد بتوجيهات رئيس الوزراء لاستكمال المستشفيات التعليمية.. وتحذر من التوسع في أعداد الطلاب دون تدريب سريري حقيقي

أشادت النقابة العامة للأطباء بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة.

وأكدت النقابة أن هذه التوجيهات تتوافق مع موقفها المعلن منذ فترة، بضرورة عدم التوسع في إنشاء كليات طب أو قبول أعداد جديدة من الطلاب دون توافر المقومات الأساسية للتعليم الطبي، وفي مقدمتها مستشفى جامعي أو تعليمي قادر على استيعاب الطلاب وتوفير التدريب السريري اللازم لهم.

اقرا ايضًا: نقابة الأطباء تخاطب وزير الصحة لسرعة إعلان حركة نيابات الأطباء

المستشفى التعليمي ليس شرطًا شكليًا

وشددت النقابة على أن المستشفى التعليمي لا يمثل مجرد مبنى أو اشتراط إداري لاستمرار كلية الطب، وإنما يعد أحد الأعمدة الأساسية للعملية التعليمية.

وأوضحت أن طالب الطب يكتسب داخل المستشفى مهارات التعامل مع المرضى، وفحص الحالات، والتشخيص، واتخاذ القرار الطبي، والتعامل مع الحالات الطارئة، وهي مهارات لا يمكن اكتسابها من خلال الدراسة النظرية وحدها.

وحذرت من أن زيادة أعداد كليات الطب والطلاب دون توسع مماثل في المستشفيات التعليمية وأماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس، يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على جودة إعداد الأطباء ومستوى الخدمة التي يحصل عليها المرضى مستقبلًا.

حصر الجامعات الخاصة وموقف المستشفيات

ورحبت النقابة بتوجيه رئيس الوزراء بحصر جميع الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من إنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمي والتدريبي، وإلزام الجامعات غير المستكملة بالانتهاء منها وفق جداول زمنية محددة.

واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة لضبط منظومة التعليم الطبي، والحد من أي توسع في أعداد الطلاب لا تواكبه بنية تدريبية مناسبة.

بدائل مؤقتة.. وليست حلًا دائمًا

وفيما يتعلق بتوجيهات رئيس الوزراء بتوفير بدائل مؤقتة للجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها، من خلال التنسيق مع وزارتي الصحة والتعليم العالي وإتاحة التدريب داخل مستشفيات تابعة للجهات المعنية، أكدت النقابة أن هذا الحل يجب أن يظل مؤقتًا.

وشددت على ضرورة تطبيق ضوابط واضحة تضمن جودة التدريب، وعدم تحول هذه الترتيبات إلى بديل دائم عن التزام كل جامعة بإنشاء مستشفاها التعليمي الخاص.

مطالبة بوقف قبول دفعات جديدة

وجددت النقابة مطالبتها بعدم السماح بقبول أي دفعات جديدة في كليات الطب التي لم تستوفِ اشتراطات إنشاء وتجهيز المستشفيات التعليمية والتدريبية.

كما طالبت بقصر أي ترتيبات مؤقتة للتدريب داخل مستشفيات وزارة الصحة على الطلاب الذين تم قبولهم بالفعل، ولمدة زمنية محددة، إلى حين استكمال الجامعة مستشفاها التعليمي.

وأكدت أن الهدف هو ألا تستمر أي كلية طب في قبول أعداد من الطلاب تفوق قدراتها التدريبية، وأن يصبح وجود المستشفى التعليمي عنصرًا أساسيًا لاستمرار العملية التعليمية.

فروع الجامعات الدولية تحت المراجعة

وفي ملف آخر، لفتت النقابة إلى أن توجيهات رئيس الوزراء لم تتطرق إلى مطلب سبق أن أثارته بشأن بعض فروع الجامعات الدولية التي تقدم برامج لدراسة الطب في مصر وتقبل طلابًا بمجاميع تبدأ من 50%.

وطالبت النقابة بمراجعة أوضاع هذه الفروع، وتطبيق نفس الاشتراطات والمعايير المطبقة على كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية، سواء من حيث الحد الأدنى للقبول، أو أعداد الطلاب، أو ضرورة توافر مستشفى تعليمي وتدريبي مستوفٍ للاشتراطات.

وأكدت أن معيار جودة التعليم الطبي يجب أن يكون واحدًا في جميع كليات الطب العاملة داخل مصر، دون استثناءات مرتبطة بتبعية الجامعة أو طبيعتها.

جودة التعليم وسلامة المرضى

واختتمت النقابة موقفها بالتأكيد على أن ملف المستشفيات التعليمية لا يتعلق فقط بتنظيم عمل الجامعات، وإنما يرتبط بشكل مباشر بجودة الطبيب الذي سيتعامل لاحقًا مع المرضى.

وشددت على أن التوسع في التعليم الطبي يجب أن يسير بالتوازي مع توسع حقيقي في التدريب السريري، والبنية التعليمية، وأعضاء هيئة التدريس، حتى لا تتحول زيادة أعداد الكليات والطلاب إلى عبء على جودة المهنة وسلامة المرضى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top