رئيس شعبة الأدوية: السوق ينمو 13% خلال أول 8 أشهر.. والمكملات الغذائية والمستحضرات الجديدة واتساع قاعدة المستهلكين تدفع المبيعات
كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن ارتفاع مبيعات سوق الدواء في مصر إلى أكثر من 210 مليارات جنيه خلال أول 8 أشهر من عام 2026، مقابل نحو 186 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو يقترب من 13%.
وقال عوف إن مبيعات شهر أغسطس وحده تجاوزت 27 مليار جنيه، مقابل نحو 24 مليار جنيه خلال أغسطس 2025، بزيادة تقدر بنحو 12.5%، بما يعكس استمرار نمو السوق خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح أن الزيادة في قيمة المبيعات لا ترتبط فقط بأسعار الأدوية، وإنما تتداخل فيها عدة عوامل، من بينها دخول مستحضرات جديدة إلى السوق، وزيادة مبيعات المكملات الغذائية، إلى جانب اتساع قاعدة المستهلكين.
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن أسعار غالبية المستحضرات الدوائية تشهد حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة إعادة التسعير التي شهدها السوق خلال الفترة السابقة، فيما تظل التحركات السعرية مرتبطة بعدد محدود من الأصناف وفق احتياجات السوق وتكاليف الإنتاج.
المكملات تستحوذ على حصة متزايدة
ولفت عوف إلى النمو الملحوظ الذي يشهده سوق المكملات الغذائية، موضحًا أنها أصبحت تمثل نسبة مهمة من إجمالي المبيعات داخل القطاع، مع زيادة الطلب عليها واتساع نطاق استخدامها.
وقدّر حصة المكملات الغذائية بما يتراوح بين 25% و30% من إجمالي مبيعات القطاع، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار بعض منتجاتها خلال العام أسهم كذلك في زيادة القيمة الإجمالية للمبيعات.
ويكتسب هذا العامل أهمية عند قراءة أرقام السوق، إذ إن نمو القيمة المالية للمبيعات لا يعني بالضرورة زيادة استهلاك الأدوية بالنسبة نفسها، خاصة مع اختلاف طبيعة وتسعير المنتجات المتداولة داخل الصيدليات.
اقرأ ايضًا: الغمراوي: 38 مشروعًا استراتيجيًا لتوطين الصناعات الدوائية
320 مليار جنيه بنهاية العام
وتوقع عوف استمرار نمو السوق خلال الأشهر المتبقية من 2026، لتتراوح المبيعات بنهاية العام بين 318 و320 مليار جنيه، مقابل نحو 292 مليار جنيه خلال 2025.
وبذلك قد يضيف السوق ما يقرب من 26 إلى 28 مليار جنيه إلى مبيعاته السنوية مقارنة بالعام الماضي، إذا تحققت التقديرات الحالية.
ارتفاع المبيعات لا يعني زيادة الأرباح
وفي المقابل، أكد رئيس شعبة الأدوية أن ارتفاع قيمة المبيعات لا يمكن قراءته باعتباره زيادة مماثلة في أرباح شركات الدواء، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.
وأوضح أن الشركات تواجه زيادات في تكلفة الخامات والشحن والتأمين والطاقة والأجور وغيرها من عناصر الإنتاج، وهو ما يضغط على هوامش الربحية حتى مع ارتفاع قيمة المبيعات.
وأشار إلى أن الحفاظ على استدامة الصناعة وتوافر المستحضرات يتطلب تحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج وقدرة الشركات على الاستمرار، وفي الوقت نفسه الحفاظ على قدرة المريض على الحصول على الدواء.
سوق يتغير في الحجم والتركيبة
وتكشف الأرقام، وفق تقديرات عوف، عن تغير لا يقتصر على حجم سوق الدواء المصري، وإنما يمتد إلى تركيبته، مع دخول مستحضرات جديدة واتساع سوق المكملات الغذائية وزيادة قاعدة المستهلكين.
ويظل التحدي خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بقدرة السوق على مواصلة النمو مع ضمان استدامة الإنتاج وتوافر الأدوية واستقرار سلاسل الإمداد، في وقت تتحمل فيه الشركات تكاليف تشغيل وإنتاج متزايدة.



