البنك الدولي و«GAHAR» يبحثان خريطة التوسع في التأمين الشامل


بحثت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية مع البنك الدولي سبل الاستفادة من الدروس والخبرات المتراكمة خلال المرحلة الأولى من تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتحويلها إلى مسارات عملية تدعم التوسع في المحافظات الجديدة، مع تسريع جاهزية المنشآت للاعتماد وضمان جودة الخدمة وسلامة المرضى.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، مع الدكتور سامح السحرتي، الخبير الدولي ومستشار السياسات الصحية بالبنك الدولي، بمقر الهيئة في العاصمة الجديدة.

وركز اللقاء على تقييم ما تحقق خلال المرحلة الأولى من تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وما كشفته التجربة من تحديات وفرص يمكن البناء عليها خلال المراحل المقبلة، إلى جانب بحث أوجه التعاون الفني وتبادل الخبرات لتأهيل المنشآت الصحية ورفع كفاءتها واختصار خطوات الوصول إلى متطلبات الاعتماد.

وأكد الدكتور أحمد طه أن الانتقال إلى محافظات جديدة يتطلب الاستفادة بصورة أكثر تكاملًا من قواعد البيانات والخبرات والكوادر والإمكانات التي جرى بناؤها خلال السنوات الماضية، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية وتوجيه الموارد بكفاءة ورفع جاهزية المنشآت المستهدفة.

وشدد رئيس الهيئة على أن الرعاية الصحية الأولية تمثل نقطة الانطلاق لأي توسع مستدام، باعتبارها البوابة الأولى للمواطن داخل النظام الصحي، ودورها في الوقاية والكشف المبكر والمتابعة وتنظيم الإحالة إلى المستويات الأعلى من الرعاية، بما يسهم في تقليل الضغط على المستشفيات وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وأوضح أن نجاح التوسع في التأمين الصحي الشامل لا ينبغي قياسه فقط بعدد المحافظات أو المنشآت التي تنضم إلى المنظومة، وإنما بقدرة النظام على الحفاظ على مستوى موحد ومستدام من الجودة وسلامة المرضى وكفاءة الخدمة.

وأشار إلى أن منظومة الاعتماد والرقابة تمثل أحد الضمانات الرئيسية للحفاظ على جودة الخدمة مع اتساع نطاق التأمين الصحي الشامل، لافتًا إلى أهمية تسريع جاهزية المنشآت لاستيفاء معايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR» المعتمدة دوليًا.

القطاع الخاص شريك في التوسع

وتناول اللقاء أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من قدراته في زيادة شبكة مقدمي الخدمات وإتاحة خيارات أكثر للمنتفعين، مع التأكيد على خضوع جميع المنشآت، سواء الحكومية أو الخاصة، لمتطلبات موحدة للجودة وسلامة المرضى.

من جانبه، أكد الدكتور سامح السحرتي أن تجربة مصر في إصلاح القطاع الصحي والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل تجربة تنموية مهمة، تمتد آثارها إلى تحسين صحة المواطنين وجودة الخدمات، ودعم رأس المال البشري والإنتاجية.

وأشار إلى أهمية استمرار التكامل بين مختلف أطراف القطاع الصحي، الحكومي والخاص، بما يرفع القدرة الاستيعابية للمنظومة، مع الحفاظ على الجودة وسلامة المرضى باعتبارهما أساسًا لأي توسع مستدام.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق ودراسة عدد من مسارات التعاون الفني، خاصة في مجالات تأهيل المنشآت للاعتماد، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، والاستفادة من البيانات في التخطيط واتخاذ القرار، وتطوير مشاركة القطاع الخاص.

ويأتي اللقاء في إطار توجه الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية نحو تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير نظم الجودة والاعتماد، بما يدعم مسار إصلاح القطاع الصحي ويحول التوسع في التغطية إلى توسع متوازن في جودة الرعاية وثقة المواطن في المنظومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top