تجدد الخلاف بين هيئة الدواء المصرية ونقابة الصيادلة، عقب اجتماع عقدته الهيئة مع ممثلي النقابة العامة والنقباء الفرعيين لشرح الدليل التنظيمي الخاص بقواعد وإجراءات مزاولة نشاط تركيب المستحضرات الصيدلية، في الوقت الذي فجّر فيه محيي إبراهيم، نقيب صيادلة الجيزة السابق، موجة غضب واسعة بتصريحات حادة انتقد فيها القرارات الأخيرة للهيئة.
وكان الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، قد عقد اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور تامر الحسيني نائب رئيس الهيئة، والنائب كريم بدر حلمي وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب وعضو مجلس إدارة النقابة العامة للصيادلة، وعدد من النقباء الفرعيين، بهدف توضيح بنود الدليل التنظيمي الجديد والرد على استفسارات الصيادلة.
وأكدت الهيئة أن الاجتماع يأتي في إطار حرصها على تعزيز الحوار المجتمعي والانفتاح على مختلف الأطراف المعنية بالقطاع الدوائي، مشيرة إلى أن اللقاء ناقش آليات تطبيق الدليل التنظيمي، والاستماع لمقترحات الشركاء لتحقيق المرونة المطلوبة في تطوير نشاط التركيبات الصيدلية، بما يضمن توفير المستحضرات الدستورية بجودة عالية وفق المعايير المعتمدة.
وأوضحت الهيئة أن الاجتماع انتهى إلى التوافق على إعادة صياغة بعض النقاط بالدليل التنظيمي، للتأكيد على أن الصيدليات بشكلها الحالي لا تخضع لأحكام القرار، بهدف إزالة أي لبس لدى الصيادلة، كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مصغرة من النقباء الفرعيين لإرسال مرئيات النقابة للهيئة بما يحقق الصالح العام.
لكن في المقابل، فجّر محيي إبراهيم، اخر نقيب للصيادلة ، موجة غضب عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، مهاجمًا قرارات الهيئة، قائلًا إن “الهيئة تعبت الصيادلة وكرهتهم في اليوم اللي اتعملت فيه”، مضيفًا أن القرارات المتتالية أصبحت عبئًا ثقيلًا على أصحاب الصيدليات.
وتساءل إبراهيم بغضب:
“هو الصيدليات فيها مخلفات صيدلانية؟ مش السرنجات ممنوعة؟ طب إيه المخلفات اللي محتاجة لجان وطلبات؟ هل ورق علب الدواء يعتبر مخلفات؟ والله تعبنا”، مشيرًا إلى وجود أهداف خفية وراء هذه القرارات على حد وصفه.
وأضاف نقيب صيادلة :
“بقينا في عالم والهيئة بقراراتها في عالم تاني”، في إشارة إلى اتساع الفجوة بين واقع الصيدليات وما تفرضه الهيئة من اشتراطات تنظيمية.
وجاءت تصريحات إبراهيم عقب نشر جريدة الوقائع المصرية لقرار هيئة الدواء رقم 845 لسنة 2025، الصادر في يناير 2026، بشأن تنظيم تراخيص إدارة المخلفات الصيدلية داخل المنشآت والمؤسسات المرخصة.
ونص القرار في مادته الثالثة على جواز تقدم المنشآت والمؤسسات الصيدلية بطلب للحصول على ترخيص لإدارة المخلفات الصيدلية داخل المنشأة، شريطة استيفاء الاشتراطات الصحية المحددة بالدليل التنظيمي، على أن يصدر الترخيص من الإدارة المركزية لتراخيص المؤسسات الصيدلية لمدة عام واحد.
كما تضمن القرار إنشاء تقسيم تنظيمي جديد داخل هيئة الدواء تحت مسمى “وحدة إدارة التفتيش الأمني على مخلفات المستحضرات الصيدلية”، تتبع الإدارة العامة لمراقبة الأسواق، وتختص بالرقابة والتفتيش على الأماكن والمنشآت المرخصة لإدارة المخلفات.
واختتم محيي إبراهيم تصريحاته بمطالبة صريحة برفع الحراسة عن نقابة الصيادلة، معتبرًا أن ذلك أصبح مطلبًا عامًا لإنقاذ المهنة من قرارات الهيئة، قائلًا:
“رفع الحراسة عن النقابة مطلب كل صيادلة مصر”.
اقرأ ايضًا: معركة الصيادلة وهيئة الدواء تشعل الجدل… تنظيم أم جباية؟ ومن يحمي مهنة تضم 350 ألف صيدلي؟



