40 عامًا على أطفال الأنابيب في مصر.. من أول مركز عام 1986 إلى نسب نجاح تتجاوز 50٪

يمر هذا العام 40 عامًا على افتتاح أول مركز لأطفال الأنابيب في مصر والمنطقة العربية، والذي تم تدشينه في 21 مارس 1986، تزامنًا مع عيد الأم، ليكون بداية مرحلة جديدة في علاج تأخر الإنجاب في مصر.

وشارك في إنشاء المركز المصري لأطفال الأنابيب عدد من رواد هذا التخصص، من بينهم الراحلة الدكتورة رجاء منصور، والدكتور جمال أبو السرور، والدكتور محمد أبو الغار، الذين وضعوا الأساس العلمي لعلاج الإخصاب المساعد في مصر.

وبعد عام واحد فقط من افتتاح المركز، وُلدت أول طفلة أنابيب مصرية في 8 يوليو 1987، في إنجاز طبي كبير وقتها، فتح الباب أمام آلاف الأسر لتحقيق حلم الإنجاب بعد سنوات من العقم.

تطور كبير في تقنيات الإخصاب المساعد

ومنذ ذلك الوقت، شهدت تقنيات أطفال الأنابيب تطورًا هائلًا، حيث لم يعد العلاج يقتصر على الإخصاب التقليدي، بل أصبح يشمل الحقن المجهري، وتجميد الأجنة، وفحص الأجنة وراثيًا قبل الإرجاع، وتقنيات حديثة ساهمت في رفع نسب النجاح بشكل كبير مقارنة بالسنوات الأولى.

ويؤكد متخصصون في علاج العقم أن نسب النجاح في الثمانينيات لم تكن تتجاوز 10–15%، بينما تصل اليوم في بعض المراكز المتقدمة إلى أكثر من 50% في بعض الفئات العمرية، بفضل التطور في الأدوية وأجهزة المعامل وخبرة الأطباء.

40 عامًا على أطفال الأنابيب في مصر.. من أول مركز عام 1986 إلى نسب نجاح تتجاوز 50٪

مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لعلاج تأخر الإنجاب

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت مصر إلى أحد أهم المراكز في المنطقة في مجال الإخصاب المساعد، مع وجود عشرات المراكز المتخصصة، وتزايد الإقبال من داخل مصر وخارجها، خاصة من الدول العربية والإفريقية.

كما ساهم إدخال تقنيات مثل

        •     الحقن المجهري

        •     تجميد البويضات والأجنة

        •     التشخيص الوراثي قبل الزرع

        •     اختيار الأجنة السليمة

في علاج حالات كانت تُعتبر مستحيلة في الماضي.

حلم الإنجاب أصبح أقرب

ويؤكد الأطباء أن رحلة الأربعين عامًا لم تكن مجرد تطور طبي، بل قصة أمل لآلاف الأسر، حيث أصبح علاج تأخر الإنجاب اليوم أكثر أمانًا ودقة، مع فرص نجاح أعلى، خاصة مع التشخيص المبكر والتخطيط الجيد للعلاج.

ومع استمرار التطور في الطب الإنجابي، يتوقع الخبراء أن تشهد السنوات القادمة تقنيات أكثر تقدمًا، قد تجعل نسب النجاح أعلى، وتقلل من الحاجة إلى تكرار المحاولات، ليبقى الهدف واحدًا منذ افتتاح أول مركز في 1986:

منح كل أسرة فرصة حقيقية لتحقيق حلم الأمومة والأبوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top