الأورام الليفية الرحمية.. “مرض شائع بصمت” يصيب ملايين النساء حول العالم

في الوقت الذي تُعد فيه الأورام الليفية الرحمية من أكثر أمراض النساء شيوعًا، تشير الدراسات الحديثة إلى أنها لا تزال “غير مُكتشفة” لدى عدد كبير من السيدات، رغم تأثيرها المباشر على جودة الحياة والخصوبة والصحة العامة.

أرقام عالمية تكشف حجم المشكلة

تشير بيانات مستمدة من دراسات العبء المرضي العالمي إلى أن:

* معدل الإصابة العالمي بالأورام الليفية وصل إلى 10,100 حالة لكل 100 ألف امرأة سنويًا 

* ارتفع عدد الحالات عالميًا بنحو 78% خلال 30 عامًا 

* بحلول سن الـ50، تُصاب حوالي 70–80% من النساء بالأورام الليفية بدرجات مختلفة، كثير منهن دون أعراض واضحة 

كما تشير تقارير صحية عالمية إلى أن هذه الأورام تمثل أحد أهم أسباب النزيف الرحمي واضطرابات الخصوبة، ما يجعلها عبئًا صحيًا مستمرًا على أنظمة الرعاية الصحية.

ما هي الأورام الليفية؟

الأورام الليفية (Uterine Fibroids) هي أورام حميدة (غير سرطانية) تنشأ من عضلة الرحم، وقد تختلف في الحجم من ميليمترات صغيرة إلى كتل كبيرة قد تُسبب تضخم البطن.

ورغم أنها غير خطيرة في أغلب الحالات، إلا أن تأثيرها يعتمد على:

* الحجم

* العدد

* مكان وجودها داخل الرحم

قرأ ايضًا: سرطان عنق الرحم: مرض يمكن منعه بلقاح…فلماذا مازال يقتل الأمهات؟

الأعراض.. متى تتحول المشكلة إلى خطر؟

معظم النساء قد لا يشعرن بأي أعراض، لكن عند ظهورها تكون مؤشرًا مهمًا، وتشمل:

* نزيف حيض غزير أو مطوّل

* ألم شديد أثناء الدورة الشهرية

* إحساس بالضغط أو الثِقل أسفل البطن

* انتفاخ أو زيادة حجم البطن

* كثرة التبول (بسبب ضغط الورم على المثانة)

* إمساك (في بعض الحالات)

* ألم أسفل الظهر أو الحوض

* ألم أثناء العلاقة الزوجية

* تأخر الحمل أو صعوبة الإنجاب

وتوضح الأدلة الطبية أن النزيف الغزير الناتج عن هذه الأورام قد يؤدي إلى الأنيميا (فقر الدم)، ما يؤثر على النشاط اليومي وصحة القلب على المدى الطويل 

لماذا تحدث؟ العلم لم يحسم الإجابة بعد

حتى الآن، لا يوجد سبب واحد واضح، لكن الدراسات تشير إلى مجموعة عوامل:

* الهرمونات (الإستروجين والبروجستيرون)

* العوامل الوراثية

* السمنة وارتفاع ضغط الدم

* بداية الدورة الشهرية المبكرة

وهنا تكمن المشكلة: المرض قد يبدأ مبكرًا ويظل “صامتًا” لسنوات قبل اكتشافه.

هل تؤثر على الحمل؟

نعم، في بعض الحالات قد تؤدي الأورام الليفية إلى:

* صعوبة حدوث الحمل

* زيادة خطر الإجهاض

* مضاعفات أثناء الحمل

لكن ليس كل وجود للأورام يعني بالضرورة تأخر الإنجاب، فالأمر يعتمد على موقعها وتأثيرها داخل الرحم.

الأورام الليفية الرحمية.. “مرض شائع بصمت” يصيب ملايين النساء حول العالم

التشخيص والعلاج: من المتابعة إلى الجراحة

يعتمد التشخيص غالبًا على:

* السونار

* الأشعة المتقدمة( MRI في بعض الحالات)

أما العلاج فيتدرج حسب الحالة:

* المتابعة فقط (في الحالات البسيطة)

* أدوية هرمونية

* تدخلات غير جراحية مثل قسطرة الشرايين

* الجراحة (في الحالات المتقدمة)

رسالة توعوية مهمة

الأورام الليفية ليست سرطانًا… لكنها ليست “بسيطة دائمًا”

  •  الكشف المبكر يجنّب المضاعفات
  • متابعة الأعراض أمر ضروري
  •  لا يجب تجاهل النزيف أو الألم المستمر

تنويه

هذه المعلومات للتوعية العامة فقط، ولا تُعد تشخيصًا طبيًا. في حال وجود أي أعراض، يُنصح بمراجعة الطبيب المختص للحصول على تقييم دقيق وخطة علاج مناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top