يحذر أطباء وخبراء تغذية من تزايد ظهور حالات Non- alcoholic fatty liver disease “الكبد الدهني الكحولي” بين الأطفال في أعمار صغيرة قد تبدأ من 5 سنوات، بسبب الإفراط في تناول العصائر المصنعة والمشروبات الغنية بالفركتوز، وعلى رأسها عصير التفاح.
ويؤكد المتخصصون أن المشكلة لا تكمن في التفاح نفسه، بل في العصير المصنع الذي يحتوي على نسب مرتفعة من السكر السريع الامتصاص مع غياب الألياف الطبيعية الموجودة في الفاكهة الكاملة.
كيف يتعامل الكبد مع عصير التفاح؟
عند تناول الطفل علبة عصير يوميًا في المدرسة أو الحضانة أو المنزل، تصل كميات كبيرة من سكر الفركتوز إلى الكبد مباشرة. والكبد هو العضو الرئيسي المسؤول عن تكسير الفركتوز، وعند زيادته يحوله إلى دهون تتراكم داخل خلاياه، وهي آلية يصفها بعض الباحثين بأنها “تشبه تأثير الكحول” على الكبد.
ومع التكرار اليومي، قد يبدأ الطفل في تكوين دهون على الكبد دون أعراض واضحة في البداية، قبل أن تتطور الحالة لاحقًا إلى التهابات أو تليف ومضاعفات خطيرة إذا لم يتم الانتباه مبكرًا.
لماذا الأطفال أكثر عرضة؟
الأطفال اليوم يتناولون العصائر المعلبة بشكل شبه يومي، باعتبارها “خيارًا صحيًا”، بينما تحتوي بعض العبوات على كميات سكر تقترب من المشروبات الغازية. كما أن غياب الحركة وزيادة الوجبات المصنعة يضاعفان الخطر.
ويشير خبراء التغذية إلى أن الاعتماد على العصير بدل الفاكهة الكاملة يحرم الطفل من الألياف التي تبطئ امتصاص السكر وتحمي الكبد.
ما البديل الأفضل؟
الأطباء ينصحون بـ:
* تقديم التفاحة الكاملة بدل العصير
* تقليل العصائر المعلبة قدر الإمكان
* تشجيع الأطفال على شرب الماء
* قراءة مكونات العبوات والانتباه لكمية السكر
* عدم اعتبار العصير بديلًا يوميًا للفاكهة
اقرأ ايضًا: «خطر على مائدتك اليومية».. تحذيرات دولية من اللحوم المُصنَّعة وعلاقتها بسرطان القولون
رسالة مهمة للأهالي
علبة العصير اليومية قد تبدو عادة بسيطة، لكنها مع الوقت قد تتحول إلى عبء حقيقي على كبد الطفل. حماية الأطفال من الكبد الدهني تبدأ من تقليل السكر المخفي، والعودة للفاكهة الطبيعية بدل العصائر المصنعة.



