سلالة «بونديبوجيو» وراء التفشي.. وضعف المنظومة الصحية والاضطرابات يعرقلان جهود احتواء الفيروس
تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز5 آلاف حالة، وسط تحذيرات من استمرار انتشار الفيروس وصعوبة احتواء موجة التفشي الحالية.
وأظهرت أحدث البيانات الحكومية أن العدد التراكمي للإصابات وصل إلى 5021 حالة مؤكدة، فيما ارتفعت الوفيات إلى 2378 حالة، لتصبح الموجة الحالية الأكبر في تاريخ البلاد من حيث عدد الإصابات، بحسب البيانات الواردة في التقرير.
اقرأ ايضًا: وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريًا أفريقيًا لمتابعة تفشي الإيبولا بالكونغو وأوغندا
ثاني أكبر تفشٍ لإيبولا عالميًا
ووفقًا لمعهد الصحة العامة، أصبحت الموجة السابعة عشرة من تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية ثاني أكبر تفشٍ للمرض على مستوى العالم من حيث الإصابات والوفيات، بعد وباء غرب أفريقيا الذي اجتاح عدة دول بين عامي 2014 و2016.
كما تجاوزت حصيلة الوفيات المسجلة حاليًا تلك التي شهدتها الكونغو خلال تفشي إيبولا بين عامي 2018 و2020.
سلالة «بونديبوجيو» وراء الإصابات
وتشير البيانات إلى أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة Bundibugyo ebolavirus «بونديبوجيو»، وهي إحدى أنواع فيروسات الإيبولا، فيما يمثل التعامل معها تحديًا صحيًا إضافيًا في ظل محدودية الأدوات الطبية المخصصة لهذه السلالة مقارنة ببعض الأنواع الأخرى من الفيروس.
وتسبب عدوى إيبولا مرضًا حادًا قد يبدأ بالحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، ويمكن أن تتطور الحالات إلى القيء والإسهال واضطراب وظائف الأعضاء، وقد تحدث مضاعفات نزفية لدى بعض المرضى.
لماذا يتسع نطاق التفشي؟
ويأتي الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات منذ الإعلان عن التفشي في 15 مايو الماضي وسط مجموعة من التحديات التي تعرقل جهود السيطرة على الفيروس.
وتشمل هذه التحديات ضعف البنية التحتية الصحية، وصعوبة الوصول السريع إلى بعض الحالات والمخالطين، ورفض بعض السكان الالتزام بإجراءات الوقاية، إلى جانب الاضطرابات التي تشهدها البلاد واحتجاجات بعض العاملين في مكافحة الوباء.
وتؤدي هذه العوامل إلى تأخير اكتشاف الحالات وعزل المصابين وتتبع المخالطين، وهي إجراءات أساسية لكسر سلاسل انتقال إيبولا.
أكثر من 47% من الحالات انتهت بالوفاة
وتكشف الأرقام المعلنة عن خطورة الوضع الوبائي؛ إذ تعادل الوفيات المسجلة، والبالغة 2378 حالة، نحو 47% من إجمالي الإصابات المؤكدة البالغة 5021 حالة.
ويؤكد استمرار تسجيل الحالات أن احتواء التفشي يعتمد على سرعة اكتشاف المصابين وعزلهم، وتتبع المخالطين، وتعزيز مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية، إلى جانب بناء الثقة مع المجتمعات المحلية.



