أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح إجراء خمس جراحات زراعة قرنية جديدة داخل مجمع الإسماعيلية الطبي بمحافظة الإسماعيلية، في خطوة تعكس التوسع المتسارع في توطين الجراحات الدقيقة داخل المحافظات تحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن وصول المواطنين إلى خدمات طبية متقدمة وفق أعلى المعايير العالمية.
وقال الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، إن منشآت الهيئة في محافظة الإسماعيلية تشهد طفرة نوعية في خدمات طب وجراحات العيون، مؤكدًا أن العمليات الأخيرة حققت نسب نجاح كاملة ونتائج علاجية تضاهي المعدلات العالمية من حيث جودة الأداء وسرعة التعافي واستعادة القدرة على الإبصار.
وأوضح السبكي أن هذه الجراحات أُجريت وفق أحدث البروتوكولات الطبية المعتمدة دوليًا، ضمن خطة استراتيجية تستهدف إتاحة جراحات زراعة القرنية داخل منشآت المنظومة الصحية بدلًا من اللجوء إلى الإحالات الخارجية، بما يخفف الأعباء العلاجية والنفسية والمالية عن المرضى.
وأشار إلى أن إجمالي عدد جراحات زراعة القرنية التي تم تنفيذها داخل منشآت الهيئة بإقليم القناة بلغ 178 عملية ناجحة حتى الآن بمحافظتي بورسعيد والإسماعيلية، وهو ما يؤكد قدرة المنظومة على تقديم تدخلات طبية عالية التخصص تضاهي كبرى المراكز الطبية المتقدمة، وبأيدٍ مصرية مدربة على أعلى مستوى.
وكشف رئيس الهيئة أن التكلفة الحقيقية لعملية زراعة القرنية خارج مظلة التأمين الصحي الشامل تتجاوز 150 ألف جنيه، بينما لم يتحمل المواطن سوى 482 جنيهًا فقط كنسبة مساهمة، معتبرًا ذلك نموذجًا عمليًا لدور المنظومة في تحقيق العدالة الصحية وضمان حصول المواطنين على خدمات متقدمة دون أعباء مالية مرهقة.
وأكد السبكي أن هذا النجاح جاء نتيجة التكامل داخل منظومة العمل بالهيئة، بدءًا من تجهيز غرف العمليات بأحدث التقنيات الطبية، مرورًا بتوفير أجهزة دقيقة عالية الكفاءة، وصولًا إلى فرق طبية تضم نخبة من استشاريي جراحات القرنية مدعومين بطواقم تمريض وفنيين مدربين وفق أعلى معايير الجودة ومكافحة العدوى.
واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن توطين جراحات العيون الدقيقة يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير المنظومة الصحية، ويعكس قوة البنية التحتية وكفاءة الكوادر الطبية، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين داخل محافظات



