إيبولا و«هانتا» يرفعان التأهب عالميًا.. ومصر تشدد الرقابة الصحية بالمنافذ

تحذيرات دولية من ثغرات الاكتشاف المبكر للأوبئة.. وأوغندا تغلق حدودها مع الكونغو بعد تصاعد إصابات الإيبولا

تقرير: ايمان الجندي

في مشهد يعيد إلى الأذهان المخاوف التي عاشها العالم خلال جائحة كورونا، تتصاعد التحذيرات الدولية من اتساع نطاق التهديدات الوبائية، بعد تجدد تفشي مرض فيروس الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب ظهور بؤر مقلقة لفيروس هانتا، وسط انتقادات دولية لوجود ثغرات في أنظمة الاكتشاف المبكر والرصد الوبائي عالميًا.

وفي المقابل، تواصل مصر رفع درجة الاستعداد الصحي في المطارات والموانئ والمنافذ البرية، مع تشديد إجراءات الترصد الصحي والحجر الوقائي تحسبًا لأي تطورات إقليمية أو دولية.

وأعلنت السلطات الصحية في أوغندا إغلاق الحدود مع الكونغو الديمقراطية بشكل فوري لمدة أربعة أسابيع، في محاولة لاحتواء انتشار الإيبولا، بعد تسجيل 7 إصابات مؤكدة، بينها حالة وفاة في العاصمة كمبالا، إلى جانب رصد عدد متزايد من المخالطين، خاصة من الفرق الطبية التي تعاملت مع مصابين قادمين من الكونغو قبل الإعلان الرسمي عن التفشي.

ويأتي القرار بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها منظمة الصحة العالمية من “تصادم خطير” بين النزاع المسلح وتفشي المرض في شرق الكونغو، حيث تعرقل الاشتباكات وحركات النزوح الواسعة جهود الاحتواء والاستجابة الصحية.

وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس الإيبولا، والتي لا يتوافر لها حتى الآن لقاح معتمد بشكل كامل، تنتشر بوتيرة متسارعة في عدد من المقاطعات الشرقية، وسط تقديرات تشير إلى اقتراب عدد الحالات المشتبه بها من ألف إصابة، مع أكثر من 200 وفاة محتملة.

اقرأ ايضًا: وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريًا أفريقيًا لمتابعة تفشي الإيبولا بالكونغو وأوغندا

وفي السياق ذاته، حذرت خبيرة الأوبئة ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك من أن العالم لا يزال يعاني “ثغرات خطيرة” في أنظمة الاكتشاف المبكر للأمراض المعدية، رغم التحسن النسبي في آليات الاستجابة بعد جائحة كورونا.

وأكدت أن تفشي الإيبولا وظهور فيروس هانتا كشفا عن قصور واضح في تقييم المخاطر الوبائية، مشيرة إلى أن السلالة الحالية من الإيبولا في الكونغو ظلت تنتشر لأسابيع دون اكتشاف دقيق، نتيجة تركيز الفحوص على سلالات أخرى مختلفة.

وأضافت أن التحدي الحقيقي يكمن في ضعف أنظمة تقييم المخاطر والاستعداد المبكر، خاصة في الدول الهشة التي تعاني محدودية الإمكانات الصحية وتراجع التمويل الدولي المخصص للوقاية من الأوبئة.

وفي مصر، أكدت مصادر صحية استمرار رفع درجة التأهب القصوى داخل المطارات والموانئ والمنافذ البرية، مع تشديد إجراءات الفحص والرصد للقادمين من الدول التي تشهد انتشارًا للأوبئة، إلى جانب مراجعة خطط الاستجابة السريعة للتعامل مع الأمراض المعدية.

كما عززت وزارة الصحة والسكان جاهزية فرق الترصد الوبائي والحجر الصحي، مع تكثيف التدريب على بروتوكولات التعامل مع الحالات المشتبه بها، ضمن خطة استباقية تستهدف منع انتقال العدوى عبر الحدود.

ويرى متخصصون أن التحركات المصرية المبكرة تعكس تطورًا ملحوظًا في منظومة الاستعداد الصحي، خاصة بعد الخبرات التي اكتسبتها الدولة خلال مواجهة جائحة كورونا، بما يعزز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة السريعة لأي تهديدات وبائية محتملة على المستويين الإقليمي والدولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top