نقل الأصول العلاجية ورفع كفاءة المستشفيات تمهيدًا لانطلاق المنظومة يونيو 2026
تقرير: إيمان الجندي
تستعد محافظة المنيا لدخول منظومة التأمين الصحي الشامل رسميًا، بعد قرار حكومي جديد يمهد لبدء التشغيل التجريبي بالمحافظة اعتبارًا من يونيو 2026، في خطوة جديدة ضمن خطة الدولة للتوسع التدريجي في واحد من أكبر مشروعات الإصلاح الصحي والاجتماعي في مصر.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي قرارًا بنقل عدد من الأصول والمنشآت العلاجية التابعة لوزارة الصحة والسكان إلى الهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة المنيا، تمهيدًا لتشغيل المنظومة الجديدة بالمحافظة، بما يعكس تسارع خطوات الدولة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين.
تجهيز المستشفيات ورفع الكفاءة قبل التشغيل
ونص القرار على أن تتولى وزارة الصحة والسكان أعمال رفع كفاءة وتجهيز المنشآت الصحية المقرر ضمها للمنظومة، بالتنسيق مع وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتوفير التمويل اللازم، على أن تقوم الهيئة العامة للرعاية الصحية بتأهيل المنشآت وفق معايير الجودة والاعتماد الصحي المعتمدة، خلال مدة لا تتجاوز 3 سنوات من بدء التشغيل.
كما شمل القرار نقل العاملين بالمنشآت الصحية إلى الهيئة العامة للرعاية الصحية، مع الحفاظ الكامل على درجاتهم الوظيفية وحقوقهم المالية والإدارية، وذلك خلال شهرين من انطلاق التشغيل التجريبي للمنظومة بالمحافظة.
المنيا.. أولوية صحية بسبب الكثافة السكانية
وتحظى محافظة المنيا بأولوية ضمن المرحلة الثانية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، نظرًا لارتفاع الكثافة السكانية واحتياج القطاع الصحي بها إلى تطوير شامل للبنية التحتية والخدمات الطبية.
وتستهدف الدولة من خلال إدخال المنيا للمنظومة الجديدة، تحسين جودة الخدمات العلاجية، وتقليل الضغط على المستشفيات المركزية، عبر تعزيز دور وحدات الرعاية الأولية وطب الأسرة كنقطة البداية للحصول على الخدمة الصحية داخل النظام الجديد.
المرحلة الثانية تستهدف 12 مليون مواطن
وتضم المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل محافظات:
المنيا، دمياط، كفر الشيخ، مطروح، وشمال سيناء، مع خطة لتقديم الخدمات الصحية لأكثر من 12 مليون مواطن.
ووفق البيانات الرسمية، تشمل خطة المرحلة الثانية:
* تجهيز 744 منشأة صحية
* تطوير 70 مستشفى
* رفع كفاءة 674 وحدة ومركز طب أسرة
* باستثمارات تتجاوز 115 مليار جنيه

كيف تعمل المنظومة الجديدة؟
ويعتمد نظام التأمين الصحي الشامل على الفصل بين مقدم الخدمة وجهة التمويل والرقابة، بما يضمن رفع جودة الخدمات الطبية وتحقيق الحوكمة والرقابة على الأداء.
وتوفر المنظومة خدمات متكاملة تشمل:
* الكشف والعلاج
* العمليات الجراحية
* التحاليل والأشعة
* خدمات الطوارئ
* علاج الأمراض المزمنة
* الرعاية الوقائية والمتابعة الدورية
كما تتحمل الدولة اشتراكات غير القادرين، ضمن خطة تستهدف تحقيق العدالة الصحية وتقليل الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
اقرأ ايضًا: هيئة الرعاية الصحية تبحث مع «MIBS» الروسية إنشاء أول مركز للعلاج البروتوني للأورام
مشروع قومي لإعادة بناء القطاع الصحي
وكانت المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل قد انطلقت من محافظة بورسعيد عام 2019، قبل أن تمتد إلى الأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، حيث شهدت المحافظات تطوير مئات المستشفيات ووحدات طب الأسرة، وتطبيق منظومة رقمية متكاملة للخدمات الصحية.
وتؤكد الحكومة أن المشروع يمثل تحولًا جذريًا في شكل الرعاية الصحية بمصر، مع الاعتماد على الميكنة والتحول الرقمي وربط قواعد البيانات الصحية إلكترونيًا، بما يساهم في تحسين كفاءة الخدمة وسرعة تقديم الرعاية للمواطنين.
ومع اقتراب التشغيل التجريبي في المنيا، تواصل الدولة خطواتها نحو استكمال مشروع التغطية الصحية الشاملة، في رؤية تستهدف بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة، قادر على تقديم خدمات علاجية متطورة لملايين المصريين.



