الجولات الميدانية لوزارة الصحة… رسائل طمأنة للمواطن وتحسين للخدمة في وقت صعب

في ظل الظروف الاقتصادية التي تفرض ضغوطًا متزايدة على الأسر المصرية، تكتسب الجولات الميدانية التي تنفذها وزارة الصحة والسكان أهمية خاصة، ليس فقط لمتابعة المشروعات الصحية، ولكن أيضًا لبث شعور الأمان لدى المواطنين بأن الدولة مستمرة في تطوير الخدمات الطبية وتخفيف الأعباء الصحية عن كاهل الأسرة.

وخلال الأيام الماضية، تلقى الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان تقريرًا مفصلًا حول نشاط فرق متابعة المشروعات القومية، والتي نفذت سلسلة من الجولات الميدانية المكثفة على عدد كبير من المستشفيات والمنشآت الصحية في مختلف المحافظات، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو المتابعة على أرض الواقع وليس الاكتفاء بالتقارير المكتبية.

اقرأ ايضًا: 147 زيارة ميدانية في شهر لضبط الأداء وتسريع تشغيل المستشفيات الجديدة

29 جولة ميدانية في أيام قليلة

كشف التقرير أن فرق المتابعة قامت بـ29 زيارة ميدانية شملت 20 مستشفى وعددًا من الوحدات الصحية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 مارس 2026، بمشاركة مهندسين ومتخصصين من الإدارة الهندسية، لمراجعة أعمال التطوير والصيانة والتجهيزات الطبية وغير الطبية.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن هذه الزيارات لم تكن شكلية، بل ركزت على متابعة نسب التنفيذ، وجودة الأعمال، ومدى جاهزية المنشآت لتقديم الخدمة للمواطنين، إلى جانب التأكد من كفاءة أنظمة السلامة والصيانة والتجهيزات.

وشملت الجولات مستشفيات في القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية والغربية والإسماعيلية والبحيرة والمنوفية وأسيوط، حيث تم متابعة أعمال التطوير في مستشفيات مركزية وعامة ووحدات طب أسرة، بما يعكس اتساع نطاق المتابعة ليشمل مختلف مستويات الخدمة الصحية.

جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالمعادي

تحسين الخدمة الصحية لم يعد رفاهية

خبراء في الإدارة الصحية يؤكدون أن المتابعة الميدانية أصبحت ضرورة، خاصة في ظل زيادة الطلب على الخدمات الحكومية، مع ارتفاع تكلفة العلاج في القطاع الخاص، ما يجعل المستشفيات الحكومية الملاذ الأول لعدد كبير من المواطنين.

وفي هذا السياق، فإن التأكد من جاهزية المستشفيات، وتوفير الأجهزة، والانتهاء من أعمال التطوير في مواعيدها، لا ينعكس فقط على جودة الخدمة، بل يخفف بشكل مباشر العبء المالي عن الأسر، التي قد تضطر إلى اللجوء للعلاج الخاص في حال تعطل الخدمة أو تأخرها.

رسالة أمان في وقت اقتصادي صعب

مع التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأسر، تمثل هذه الجولات رسالة طمأنة بأن الدولة مستمرة في الاستثمار في القطاع الصحي، وأن تحسين الخدمة الطبية يأتي ضمن أولويات العمل الحكومي، باعتبار أن الصحة أحد أهم عناصر الحماية الاجتماعية.

وأوضح الدكتور شريف مصطفى مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية أن الهدف من هذه الجولات هو ضمان الالتزام بالجداول الزمنية لأعمال التطوير ورفع كفاءة المنشآت الصحية، بما يضمن تقديم خدمة طبية آمنة ومتكاملة للمواطنين في جميع المحافظات.

وأشار إلى أن المتابعة الميدانية تساعد على حل المشكلات بشكل فوري، وتسريع تنفيذ المشروعات، والتأكد من أن التطوير يتم وفق المعايير المطلوبة، وهو ما ينعكس في النهاية على مستوى الخدمة التي يحصل عليها المواطن.

المواطن يريد خدمة جيدة… لا وعود فقط

ويؤكد متابعون أن المواطن لم يعد ينتظر تصريحات، بقدر ما ينتظر تحسنًا حقيقيًا في الخدمة داخل المستشفى أو الوحدة الصحية، وهو ما يجعل الجولات الميدانية أداة مهمة لمراقبة الأداء وضمان تنفيذ الخطط على أرض الواقع.

فوجود فرق متابعة داخل المستشفيات، ومراجعة نسب التنفيذ، ومحاسبة المقصرين، كلها خطوات تساهم في إعادة الثقة في الخدمة الحكومية، وتدعم شعور المواطن بأن الدولة تتابع بنفسها ما يحدث داخل المنشآت الصحية.

تطوير مستمر لتخفيف العبء عن الأسرة

في النهاية، يبقى الهدف من هذه الجولات هو الوصول إلى منظومة صحية أكثر كفاءة، تتيح للمواطن الحصول على العلاج داخل محافظته، وبجودة مناسبة، وبتكلفة محدودة، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في تخفيف الأعباء المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وتؤكد المؤشرات أن استمرار المتابعة الميدانية، إلى جانب التوسع في التطوير والتجهيز، سيكون أحد أهم العوامل في تحسين الخدمة الصحية خلال الفترة المقبلة، وتعزيز شعور المواطن بالأمان داخل المستشفيات الحكومية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top