عقدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، اجتماعًا موسعًا ضم ممثلي المجتمع المدني وجمعيات الرفق بالحيوان، إلى جانب قيادات الهيئة ومديري مديريات الطب البيطري بالمحافظات، لبحث آليات التعامل مع ظاهرة الكلاب الحرة (كلاب الشوارع)، والتوسع في برامج التحصين والتعقيم للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بها.
وترأس الاجتماع الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، الذي أكد خلال كلمته توجيهات وزير الزراعة بضرورة تبنّي حلول علمية ومستدامة للتعامل مع الظاهرة، بالتنسيق مع المجتمع المدني، وبما يحقق التوازن بين حماية الصحة العامة للمواطنين والالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية تفعيل الشراكة مع منظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا الرفق بالحيوان، والاستفادة من خبراتها الميدانية في تنفيذ برامج التحصين والتعقيم، مع الالتزام الكامل بأحكام قانون تنظيم حيازة الحيوانات، وتطبيق حلول عملية قابلة للتنفيذ تسهم في الحد من انتشار الكلاب الحرة وتقليل مخاطر الأمراض المشتركة.

وناقش الاجتماع آليات إعداد خطة وطنية متكاملة للتعامل مع الكلاب الحرة، تشمل التوسع في برامج التحصين والتعقيم، وتحديد المتطلبات الفنية لإنشاء وتجهيز مراكز إيواء مخصصة وفق الاشتراطات البيطرية المعتمدة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
وأكد رئيس الهيئة أهمية التنسيق المستمر بين الإدارات المختلفة بالهيئة ومديريات الطب البيطري بالمحافظات، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية، وتعزيز دور الطب البيطري في نشر ثقافة التعامل الآمن مع الحيوانات، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من الأمراض المشتركة، وعلى رأسها مرض السعار.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية لتطوير منظومة الصحة البيطرية، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني، بما يسهم في حماية صحة المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.



