الصحة العالمية: “الصحة ليست امتيازًا… بل ضرورة يومية وحق لكل إنسان”

الصحة العالمية: “الصحة ليست امتيازًا… بل ضرورة يومية وحق لكل إنسان”

يوم حقوق الإنسان 2025… الصحة حقٌّ أساسي لا يمكن التفاوض عليه

في العاشر من ديسمبر من كل عام يتجدد الاحتفال العالمي بيوم حقوق الإنسان، تخليدًا لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، الوثيقة التي أرست المبادئ الأساسية للكرامة والمساواة وحرية الإنسان. وبينما يعيش إقليم شرق المتوسط تحديات متشابكة — من النزاعات والنزوح، إلى آثار المناخ والطوارئ الصحية — تأتي الحقوق الصحية في مقدمة الأولويات الملحّة، خصوصًا للفئات الأكثر هشاشة.

وفي هذا السياق قالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط:

«الصحة ليست امتيازًا، بل حق عالمي. وجاءت حملة هذا العام «ضرورياتنا اليومية» لتذكّر العالم بأن حقوق الإنسان ليست شعارات، بل متطلبات عملية لحياة آمنة وكريمة.»

وأضافت أن ضمان هذا الحق يتطلب أن تتاح لكل شخص الخدمات الصحية الأساسية، والهواء النقي، والرعاية المأمونة، والموافقة المستنيرة، والحرية من العنف — جميعها عناصر تشكل العمود الفقري لـ«العيش بكرامة».

الصحة حق… لكن ملايين ما زالوا عاجزين عن الوصول إليها

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة هو الطريق الأقوى لترسيخ هذا الحق، إلا أن العديد من دول الإقليم تواجه تحديات كبيرة:

         •      في بعض البلدان، يذهب أكثر من نصف الإنفاق الصحي من جيوب المواطنين مباشرة.

         •      هذا الوضع يدفع الأسر نحو الفقر بسبب تكلفة الأدوية والخدمات.

         •      ومع غياب الحماية الاجتماعية، يصبح المرض تهديدًا اقتصاديًا واجتماعيًا.

وتؤكد المنظمة أن هذا الوضع «غير مقبول»، وأن **الحق في الصحة يعني إتاحة الأدوية الأساسية والخدمات عالية الجودة دون تمييز أو عبء مالي».

دعوة حكومية عاجلة: أعيدوا الالتزام بأن الصحة حق إنساني

بمناسبة يوم حقوق الإنسان لعام 2025، دعت منظمة الصحة العالمية حكومات الإقليم إلى:

         •      الاستثمار في أنظمة صحية قوية وشاملة

         •      تسريع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة

         •      ضمان حماية الناس من التمييز والفقر المرتبط بالتكاليف الصحية

         •      توفير الأدوية الأساسية والخدمات عالية الجودة كأولوية وطنية

         •      تعزيز السياسات الصحية القائمة على حقوق الإنسان

وبحسب المنظمة، فإن دمج حقوق الإنسان في السياسات الصحية هو المفتاح لبناء أنظمة أكثر صمودًا وإنصافًا وقدرة على حماية المجتمعات.

منظمة الصحة العالمية: جاهزون لدعم الدول في تحويل الالتزامات إلى واقع

أكدت المنظمة أنها تعمل مع الحكومات في المنطقة عبر:

         •      الإرشادات التقنية

         •      بناء القدرات

         •      تطوير السياسات الصحية

         •      دعم الاستجابة للطوارئ

         •      توسيع نطاق توفير الأدوية والخدمات الأساسية

وذلك بهدف واحد: جعل الحق في الصحة واقعًا ملموسًا لكل إنسان، دون استثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top