الصحة العالمية: العنف ضد النساء أزمة صحة عامة… وندعو لفضاء رقمي آمن يحمي النساء والفتيات

الصحة العالمية: العنف ضد النساء أزمة صحة عامة… وندعو لفضاء رقمي آمن يحمي النساء والفتيات

أصدرت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بيانًا بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يوافق الخامس والعشرين من نوفمبر، إيذانًا ببدء حملة الستة عشر يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي في مختلف أنحاء العالم.

وأكدت الدكتورة بلخي أن هذا العام يركز على قضية باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، وهي العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، مع ازدياد صور الإيذاء التي تمتلئ بها المساحات الإلكترونية، من التحرش والاستغلال، إلى خطاب الكراهية والمضايقات المنظمة عبر الإنترنت. وأوضحت أن التوسع في الوصول للتكنولوجيا داخل دول إقليم شرق المتوسط يجب أن يكون وسيلة لتمكين النساء لا لتهديد سلامتهن.

وشدد البيان على أن العنف القائم على النوع الاجتماعي ما يزال يشكل أزمة صحية عامة عالمية تمس امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء، تاركًا آثارًا خطيرة تمتد لسنوات على صحة الناجيات الجسدية والنفسية والجنسية والإنجابية. وأضافت أن الأطفال الذين يشهدون العنف داخل المنزل يواجهون مخاطر أكبر في السلوك والنمو والصحة النفسية.

وأشارت بلخي إلى أن العاملين الصحيين غالبًا ما يكونون أول من تلجأ إليهم الناجيات طلبًا للمساعدة، بل في بعض الأحيان يكونون الجهة الوحيدة القادرة على توفير الدعم، وهو ما يجعل دور النظم الصحية أكثر أهمية في حماية النساء.

وفي هذا الإطار، يعمل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط على دعم الدول الأعضاء في تدريب مقدمي الخدمات الصحية على تقديم رعاية تراعي الناجيات نفسياً وبدنيًا، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة لضمان استجابة فعالة وشاملة.

ولفت البيان إلى أن النساء والفتيات في مناطق الطوارئ—بما في ذلك اللاجئات والنازحات بسبب النزاعات—يواجهن مخاطر أعلى للتعرض للعنف داخل الواقع والفضاء الرقمي، بينما تواجه النساء ذوات الإعاقة عوائق إضافية تحول دون حصولهن على الرعاية والحماية.

واختتمت الدكتورة بلخي بيانها بتأكيد ضرورة بناء نظم صحية آمنة ومتاحة لكل امرأة وفتاة، والتزام المنظمة بالعمل مع الدول لضمان أن تجد كل ناجية دعمًا يحفظ كرامتها. ودعت إلى تحويل الأيام الستة عشر من النشاط إلى خطوات واقعية تُنهي العنف وتعيد للنساء والفتيات حقهن في الأمان والحرية وتحقيق إمكاناتهن كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top