الصحة العالمية تحذر: إصابة بالسل كل 34 ثانية في شرق المتوسط وتدعو لتحرك عاجل للقضاء على المرض

دعت منظمة الصحة العالمية إلى تكثيف الجهود والعمل الجماعي للقضاء على مرض السل، مؤكدة أن المرض ما زال يمثل أحد أخطر التحديات الصحية في إقليم شرق المتوسط، رغم التقدم الذي تحقق في التشخيص والعلاج خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل 2026، أن التقديرات تشير إلى تسجيل نحو 920 ألف حالة إصابة جديدة بالسل خلال عام 2024 في الإقليم، إضافة إلى 85 ألف حالة وفاة، مشيرة إلى أن شخصًا واحدًا يصاب بالمرض كل 34 ثانية، بينما يفقد إنسان حياته كل 6 دقائق.

وأكدت المنظمة أن نحو ثلث المصابين لا يتم تشخيصهم، خاصة في الدول التي تعاني من أزمات أو ضعف في الأنظمة الصحية، مثل السودان والصومال وأفغانستان وباكستان وليبيا وجيبوتي، وهو ما يؤدي إلى استمرار انتقال العدوى وزيادة خطر مقاومة الأدوية.

وقالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن الفجوات في الحصول على الخدمات الصحية والانقطاع عن العلاج يؤديان إلى تفاقم انتشار المرض، مشيرة إلى أن نسبة من يتلقون العلاج من حالات السل المقاوم للأدوية لا تتجاوز 30%، فيما لا يستفيد سوى عدد محدود من المرضى من الأنظمة العلاجية الحديثة.

وأضافت أن ارتفاع تكلفة العلاج وضعف التغطية الوقائية، خاصة بين المخالطين والمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة، يمثلان تحديًا كبيرًا أمام جهود السيطرة على المرض.

ورغم ذلك، أشارت المنظمة إلى تحقيق تقدم ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تشخيص وعلاج أكثر من 2.8 مليون حالة بين عامي 2020 و2024، مع تجاوز نسب نجاح العلاج 90%، إلا أنها حذرت من أن هذا التقدم يظل هشًا إذا لم يتم توفير تمويل مستدام وتعزيز نظم الرعاية الصحية.

وأعلنت المنظمة إصدار توصيات جديدة في 2026 لتوسيع نطاق التشخيص المبكر، تشمل استخدام الاختبارات الجزيئية السريعة، ومسحات اللسان كبديل أسهل للفحص، إضافة إلى تقنيات تجميع العينات لتقليل التكلفة وزيادة كفاءة الكشف.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن القضاء على السل ما زال ممكنًا، لكنه يتطلب التزامًا سياسيًا وتمويلًا كافيًا وتعاونًا دوليًا واسعًا لضمان وصول خدمات الوقاية والعلاج إلى جميع المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top