شاركت وزارة الصحة والسكان في عدد من الجلسات والاجتماعات رفيعة المستوى على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث استعرضت التجربة المصرية في عدد من الملفات الصحية ذات الأولوية، وبحثت سبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات الوقاية والرعاية الصحية وبناء نظم صحية أكثر استدامة.
وضم الوفد المصري الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، نيابة عن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد فوزي، مستشار الوزير للشؤون الإشعاعية والمشرف على الإدارة العامة للأشعة.
وخلال جلسة حول تعزيز التغطية الصحية الشاملة لأمراض القلب التي تبدأ في مرحلة الطفولة، استعرضت الوزارة جهود مصر في إدماج هذه الأمراض ضمن منظومة التغطية الصحية، فيما عرضت خلال جلسة أخرى حول صحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال تجربة مبادرات “100 مليون صحة” في تطوير خدمات صحة الأم والطفل.
كما شاركت الوزارة في جلسة تناولت تعزيز صحة القلب من خلال الذكاء الاصطناعي والذكاء الصحي السكاني، حيث عرضت تجربة استخدام البيانات الصحية وبرامج الكشف المبكر في دعم الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي ملف صحة المرأة، استعرضت الوزارة جهودها في الوقاية من الأمراض غير السارية وتعزيز خدمات صحة القلب والأوعية الدموية للمرأة عبر مراحل العمر المختلفة، إلى جانب مناقشة السياسات الوطنية للوقاية من أمراض القلب وتصلب الشرايين والسيطرة على عوامل الخطورة.
كما تناولت المشاركة المصرية ملف السمنة، حيث عرضت الوزارة تجربتها في الكشف المبكر عن السمنة لدى طلاب المدارس وبرامج التوعية الصحية، إلى جانب التأكيد على أهمية دمج الأمراض النادرة ضمن مسارات التغطية الصحية الشاملة وتحسين الوصول إلى التشخيص والعلاج.
وفي مجال السكتة الدماغية، شاركت الوزارة في مناقشات حول تسريع وصول المرضى إلى العلاج، وتعزيز التكامل بين خدمات الإسعاف والتشخيص والتدخل العلاجي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والأشعة عن بُعد في تحسين الاستجابة للحالات الحادة.

كما عرضت الوزارة رؤيتها بشأن المرونة الديموغرافية والاستثمار في رأس المال البشري، من خلال التركيز على صحة الإنسان والأطفال والشباب والصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل.
وفي ملف صحة الرئة، أكدت الوزارة أهمية دمج خدمات الوقاية والكشف المبكر والعلاج والمتابعة ضمن منظومة التغطية الصحية الشاملة، فيما شاركت في جلسات حول الوقاية من الجوائح، واستعرضت تجربة مصر في إدماج احتياجات المهاجرين واللاجئين والنازحين ضمن منظومات التأهب والاستجابة للطوارئ الصحية.
وشددت مصر خلال مشاركتها على أهمية التعاون الدولي، وتعزيز القدرات الوطنية المستدامة، والاستثمار في التصنيع المحلي والإقليمي ونقل التكنولوجيا، بما يضمن الوصول العادل إلى اللقاحات والعلاجات ووسائل التشخيص.

وشهدت المشاركة كذلك عددًا من اللقاءات الثنائية التي أجراها الدكتور محمد حساني مع وزراء الصحة في الدومينيكان وإندونيسيا، إلى جانب اجتماعات مع وفد شركة فايزر ووفد التحالف العالمي للأمراض غير السارية، لبحث عدد من الملفات ذات الأولوية على أجندة الصحة العالمية وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون المشترك.



