مع بدء عشر ذي الحجة يتزايد اهتمام المسلمين بالصيام والعبادات، ليس فقط لما تحمله هذه الأيام من مكانة دينية عظيمة، بل أيضًا لما بدأ العلم الحديث يكشفه من آثار صحية إيجابية للصيام المنتظم على الجسم والعقل.
ويرى مختصون في التغذية والصحة العامة أن الصيام، عندما يُمارس بشكل متوازن، يمنح الجسم فرصة لإعادة تنظيم كثير من الوظائف الحيوية، خاصة مع تقليل فترات تناول الطعام والابتعاد عن العادات الغذائية الضارة.
فوائد صحية متعددة
تشير دراسات طبية حديثة إلى أن الصيام يساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، ما ينعكس إيجابيًا على تنظيم مستويات السكر في الدم، كما يمنح الجهاز الهضمي فترة راحة تسهم في تحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالخمول.
ويؤكد باحثون أن الامتناع المؤقت عن الطعام قد يفعّل عمليات داخلية لإصلاح الخلايا تُعرف علميًا بآلية “الالتهام الذاتي”، وهي عملية يتخلص خلالها الجسم من بعض الخلايا التالفة ويعيد تدوير مكوناتها.
كما يرتبط الصيام بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصًا عند الالتزام بنظام غذائي معتدل خلال وجبتي الإفطار والسحور.
عشر ذي الحجة.. موسم للروح والجسد
ويحمل الصيام خلال عشر ذي الحجة بُعدًا مختلفًا، إذ يجمع بين العبادة والانضباط السلوكي، حيث يميل كثير من الناس خلال هذه الفترة إلى التقليل من السكريات والمنبهات والتدخين، إلى جانب الإكثار من الذكر والصلاة وقراءة القرآن.
ويشير مختصون في الصحة النفسية إلى أن الأجواء الروحية المصاحبة لهذه الأيام تساعد في خفض مستويات التوتر والقلق، ما ينعكس بصورة إيجابية على جودة النوم والحالة المزاجية والطاقة اليومية.
اقرأ ايضًا: ارتجاع المريء …هل الصيام يخفف الأعراض أم يزيدها؟
يوم عرفة.. فضائل دينية وفوائد صحية
ويحظى يوم عرفة بمكانة خاصة لدى المسلمين، حيث يحرص الملايين على صيامه لما ورد في فضله من تكفير للذنوب، إلى جانب ما يوفره الصيام ليوم واحد من فرصة لتنظيم الطعام وإراحة الجهاز الهضمي.
وينصح الأطباء خلال هذا اليوم بالإكثار من شرب المياه بين الإفطار والسحور، وتجنب الإفراط في الأطعمة الدسمة والمشروبات الغنية بالسكر للحفاظ على توازن الجسم والطاقة.



