بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة ومؤسسة “بصيرة” لدعم طلاب المدارس في صعيد مصر
في خطوة جديدة نحو تمكين ذوي الإعاقات البصرية وتعزيز حقهم في التعليم والحياة الكريمة، أعلنت وزارة الصحة والسكان توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة بصيرة لدعم دمج ضعاف البصر في المجتمع من خلال برامج الكشف المبكر والتأهيل البصري وتدريب الكوادر الطبية والتعليمية.
يتضمن التعاون تنفيذ مسح طبي شامل لـ50 ألف طالب في مدارس المناطق الريفية والمحرومة بمحافظتي سوهاج وقنا، لتشخيص حالات ضعف الإبصار والإعاقات البصرية، مع توفير النظارات والعلاج اللازم للطلاب غير القادرين. كما يشمل البروتوكول برامج توعية للمعلمين والرائدات الريفيات حول أهمية الكشف المبكر وطرق دعم الأطفال ضعاف البصر في الفصول الدراسية والمجتمع المحلي.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن المشروع يهدف إلى تطوير خدمات الكشف والتأهيل البصري في المناطق ذات الأولوية، من خلال تدريب أطباء الرمد على أحدث آليات التشخيص، وتزويد العيادات بالأجهزة اللازمة، بما يضمن تقديم خدمات مستدامة للأطفال والأسر. وأكد أن المشروع يأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية لدمج ذوي الإعاقة، ويُعد خطوة عملية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المساواة والحق في الصحة والتعليم.
من جانبها، قالت الدكتورة دعاء مبروك، المدير التنفيذي لمؤسسة بصيرة، إن البروتوكول يتضمن تدريب أطباء الرمد على مستوى الجمهورية في مجال ضعف البصر واستخدام الوسائل المساعدة، إلى جانب تقديم منح دراسية لدبلوم أخصائي ضعف البصر الذي أنشأته المؤسسة بالتعاون مع جامعة النيل الأهلية والجامعة الأمريكية بالقاهرة. وأضافت أن الهدف هو بناء كوادر مصرية متخصصة قادرة على تقديم خدمات التأهيل البصري على المستويين الطبي والتعليمي، بما يسهم في تحسين جودة حياة آلاف الأطفال ذوي الإعاقات البصرية.
يؤكد القائمون على المبادرة أن الكشف المبكر هو مفتاح الوقاية من الإعاقات البصرية الدائمة، وأن التوعية الأسرية والمدرسية تمثل خط الدفاع الأول لاكتشاف الحالات مبكرًا قبل تفاقمها. وتعمل وزارة الصحة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني على توسيع نطاق المسح الطبي والتوعية في المدارس خلال العام الدراسي الجديد، ضمن رؤية الدولة لبناء جيل يتمتع بصحة بصرية ونفسية أفضل.



