الكشف المبكر ينقذ الأمهات: تحليل بسيط قد يمنع تسمم الحمل

الكشف المبكر ينقذ الأمهات: تحليل بسيط قد يمنع تسمم الحمل

يُعد تسمم الحمل أحد أخطر المضاعفات التي قد تهدد حياة الأم والجنين أثناء الحمل، إذ يحدث نتيجة اضطراب في تكوين المشيمة وتقلص شديد في الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتأثر وظائف أعضاء حيوية مثل الكلى والكبد والمخ.

وتكمن خطورة تسمم الحمل في أنه مرض صامت في مراحله الأولى، حيث قد لا تظهر أعراض واضحة سوى تورم بسيط قد تظنه الحامل أمرًا طبيعيًا، بينما تتطور المضاعفات داخليًا بشكل خطير قد يصل إلى التشنجات أو فشل الأعضاء أو انفصال المشيمة.

اقرأ ايضًا: عمرو حسن : مستقبل الصحة يبدأ من رؤى جريئة بقمة “فوربس”

لكن الطب الحديث لم يعد ينتظر ظهور الأعراض.

فقد أصبح من الممكن اكتشاف النساء الأكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل مبكرًا من خلال تحاليل متقدمة تُجرى في الفترة ما بين الأسبوع 11 إلى 13 من الحمل، أبرزها:

تحليل PAPP-A

تحليل PlGF

وتُعد هذه التحاليل مؤشرًا دقيقًا على كفاءة تكوين المشيمة، مما يسمح بالتنبؤ بخطر الإصابة قبل حدوث المرض، وبالتالي بدء التدخل الوقائي والمتابعة الدقيقة.

وتشير الدراسات إلى أن إعطاء جرعات وقائية من الأسبرين تحت إشراف طبي عند اكتشاف الخطر مبكرًا يمكن أن يقلل المضاعفات بنسبة تصل إلى 70%.

إن الوعي بأهمية إجراء هذه التحاليل في توقيتها المحدد يمثل خطوة أساسية لحماية حياة الأم والجنين، فالوقاية تبدأ بتحليل بسيط قد يغيّر مصير حمل كامل.

ا.د / عمرو حسن

استاذ امراض النساء و التوليد بكلية طب جامعة القاهرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top