ألقت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، بيان مصر خلال أعمال الدورة الـ59 للجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة، المنعقدة في نيويورك، مؤكدة التزام الدولة بتبني سياسات سكانية قائمة على العلم والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة.
واستهلت نائب الوزير كلمتها بالتأكيد على انضمام مصر لبيانات مجموعة الـ77 والصين والمجموعة العربية، مشيرة إلى أهمية الدورة الحالية التي تركز على العلاقة بين الديناميات السكانية والتكنولوجيا والبحث العلمي، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
اقرأ ايضًا: وفيات حديثي الولادة : الساعات الأولى التي تحسم الحياة
وأكدت أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا يضع الإنسان في قلب عملية التنمية، من خلال الاعتماد على البيانات الدقيقة والبحث العلمي في صياغة السياسات، بما يسهم في الحد من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي وتكافؤ الفرص.
وكشفت عن تحقيق مصر تقدمًا ملموسًا في الملف السكاني، أبرزها انخفاض عدد المواليد السنوي في 2024 إلى أقل من مليوني مولود لأول مرة منذ عام 2007، إلى جانب تراجع معدل الإنجاب الكلي من 3.5 إلى 2.4 طفل لكل سيدة خلال العقد الأخير.
وأوضحت أن هذه النتائج تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023–2030 والخطة العاجلة 2025–2027، والتي تستهدف الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة، مع تحسين جودة الحياة والخصائص السكانية.
كما أشارت إلى عدد من المؤشرات الإيجابية، منها:
• زيادة فترة المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات
• خفض معدل وفيات الأمهات إلى 37.5 حالة لكل 100 ألف مولود حي
• ارتفاع نسبة الولادات تحت إشراف طبي إلى 97%
ولفتت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية 2025–2029، التي تهدف إلى دعم الابتكار وتحسين كفاءة وجودة الخدمات الصحية.
وفي ختام كلمتها، شددت نائب وزير الصحة على أن القضية السكانية تمثل في الوقت ذاته تحديًا وفرصة، مؤكدة ضرورة الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا لتعظيم العائد الديموغرافي وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة



