اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة
مع الاحتفال باليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، والذي يأتي هذا العام تحت شعار:
“آن الأوان لوضع حد لكلفة العلاج التي تثقل كاهلنا”!
تُعلن مصر—من خلال الهيئة العامة للرعاية الصحية—حصاد ست سنوات من العمل المتواصل لبناء أحد أكثر مشروعات الإصلاح الصحي شمولًا في تاريخها: منظومة التأمين الصحي الشامل.
فبينما تواجه دول عديدة تحديًا عالميًا متزايدًا يتمثل في ارتفاع فواتير العلاج، تبرز مصر كنموذج إقليمي يمضي بخطى متسارعة نحو تحقيق العدالة الصحية، وتخفيف العبء المالي عن المواطنين، وضمان الوصول إلى خدمات طبية آمنة وذات جودة عالية للجميع.

105 مليون خدمة طبية في ست سنوات: أرقام تكشف حجم التحول الصحي
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية، برئاسة الدكتور أحمد السبكي، أن منشآتها بمحافظات المرحلة الأولى قدمت أكثر من 105 مليون خدمة طبية وعلاجية منذ بدء التشغيل وحتى 2025.
وتشمل هذه الخدمات:
• الكشف والعلاج
• الجراحات الدقيقة
• خدمات الطوارئ
• الفحوصات التشخيصية
• خدمات التأهيل
• الرعاية الأولية
وهي أرقام تعكس ليس فقط حجم الطلب، بل قدرة المنظومة الجديدة على الاستيعاب والتشغيل بكفاءة.

طب الأسرة… حجر الأساس الذي أعاد رسم خريطة الرعاية الصحية
فلسفة التأمين الصحي الشامل تعتمد على طب الأسرة كمدخل إلزامي يضمن المتابعة طويلة المدى وتقليل مضاعفات الأمراض.
وخلال السنوات الست الأولى:
• قدّمت وحدات ومراكز طب الأسرة 51 مليون خدمة
• من خلال 285 وحدة ومركزًا
• موزعين على ست محافظات: بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، أسوان
هذه النقلة تمثل تحولًا جذريًا في طريقة تقديم الخدمة الصحية في مصر، إذ لم يعد المواطن يبدأ رحلته العلاجية من المستشفيات، بل من طبيب الأسرة الذي يدير ملفه الصحي بالكامل.
328 منشأة طبية… 91% منها معتمدة بمعايير دولية
كشف الدكتور أحمد السبكي أن هيئة الرعاية الصحية باتت تمتلك 328 منشأة بالمحافظات الست، تشمل:
• مستشفيات عامة ومتخصصة
• وحدات ومراكز طب الأسرة
• مراكز تشخيصية وعلاجية متقدمة
الأهم أن 300 منشأة منها—بنسبة تفوق 91%—حصلت على اعتماد GAHAR، وهو اعتماد مصري معترف به دوليًا من منظمة ISQUO.
هذا يعني أن أغلب منشآت الهيئة تقدم خدمات وفق معايير جودة تضاهي المؤسسات الصحية العالمية.
6 ملايين منتفع الآن… وسيتضاعفون ثلاث مرات في المرحلة الثانية
بلغ عدد المنتفعين الحاليين بالمنظومة ستة ملايين مواطن في محافظات المرحلة الأولى.
ومع بداية المرحلة الثانية التي ستضم محافظات، المنيا، مطروح، دمياط
شمال سيناء، كفر الشيخ ويتم دراسة دخول محافظة الاسكندرية
سيقفز عدد المنتفعين إلى ثلاثة أضعاف الرقم الحالي، وبدخول الاسكندرية سيكون ربع سكان الجمهورية تحت مظلة التامين الصحي الشامل، ما يعني توسعًا هائلًا في حجم التغطية، والبنية الصحية، والخدمات الإلكترونية، والكوادر البشرية المؤهلة.
التأمين الصحي الشامل… مشروع اجتماعي قبل أن يكون طبيًا
في تعليقه على شعار هذا العام لليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، أكد الدكتور أحمد السبكي أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل أفضل تعبير عن جوهر الشعار العالمي، إذ تقوم فلسفته على:
• تحمل الدولة النصيب الأكبر من تكلفة العلاج
• تغطية غير القادرين بالكامل من الخزانة العامة
• ضمان عدم إفلاس أي أسرة بسبب مصروفات العلاج
• تقديم الخدمة الصحية بجودة متكافئة للجميع دون تمييز
وهو ما يحول المنظومة من مشروع صحي فقط إلى مشروع حماية اجتماعية وعدالة إنسانية.
منظومة بتمويل مستدام… ونموذج إقليمي يُحتذى به
يشيد مسؤولو منظمة الصحة العالمية بقدرة مصر على بناء نموذج تمويلي مستدام، يعتمد على:
• الاشتراكات
• مساهمات الدولة
• عوائد الاستثمار الصحي
• التكامل بين الرعاية الأولية والثانوية
وهذا ما يجعل مصر اليوم واحدة من الدول القليلة في المنطقة التي تطبق نظامًا شاملًا وعمليًا وفق المعايير الدولية.
ست سنوات غيّرت ملامح القطاع الصحي في مصر
ما بين:
• 105 مليون خدمة
• 6 ملايين منتفع
• 51 مليون خدمة طب أسرة
• 328 منشأة… 91% منها معتمدة
• توسع مرتقب يضاعف عدد المستفيدين 3 مرات
تبدو مصر، بالفعل، في طريقها لبناء أقوى مشروع تكافلي صحي في تاريخها الحديث، ومثالًا يُمكن أن تستلهم منه دول المنطقة.
فمشروع التأمين الصحي الشامل لم يعد مجرد خطة إصلاح، بل أصبح ركيزة دولة تحمي صحة مواطنيها… وتراهن على الإنسان باعتباره الاستثمار الأهم.



