إنشاء قسم متخصص بالمعاهد الوطنية للصحة وفريق عمل بالبيت الأبيض لسد الفجوات البحثية وتطوير وسائل التشخيص والعلاج باستخدام التقنيات الحديثة
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين 19 أكتوبر 2026، أمرًا تنفيذيًا جديدًا يستهدف تعزيز أبحاث صحة المرأة في الولايات المتحدة، من خلال إنشاء قسم متخصص داخل المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، وتشكيل فريق عمل بالبيت الأبيض لتنسيق السياسات الصحية المتعلقة بالنساء، في خطوة تهدف إلى معالجة أوجه القصور في الدراسات الطبية وتحسين خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج.
وجاء توقيع الأمر التنفيذي بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترامب، خلال فعالية بالبيت الأبيض خُصصت لمناقشة التحديات الصحية التي تواجه النساء، وسبل الاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية لتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهن في مختلف المراحل العمرية.
قسم جديد لصحة المرأة داخل المعاهد الوطنية للصحة
ينص الأمر التنفيذي على إنشاء قسم متخصص لصحة المرأة داخل المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية خلال 90 يومًا، يتولى تنسيق الأبحاث العلمية وتوسيع نطاق الدراسات المتعلقة بالأمراض والحالات الصحية التي تصيب النساء، خاصة المجالات التي لم تحظَ بالاهتمام البحثي الكافي خلال العقود الماضية.
ويستهدف القسم الجديد تعزيز مشاركة النساء والفتيات في التجارب السريرية، وتسريع تطوير وسائل التشخيص والعلاجات الأكثر فاعلية، إلى جانب ضمان مراعاة الاختلافات البيولوجية بين الجنسين عند تصميم الدراسات الطبية وتقييم نتائجها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود معالجة الفجوات المعرفية في الطب، إذ يمكن أن تختلف أعراض بعض الأمراض واستجابة الجسم للعلاجات بين النساء والرجال، وهو ما يستدعي توسيع نطاق الدراسات التي تراعي هذه الاختلافات.
فريق عمل بالبيت الأبيض لتطوير سياسات صحة المرأة
ويتضمن القرار تشكيل «فريق عمل البيت الأبيض لصحة المرأة»، بقيادة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي الابن.
ويتولى الفريق تنسيق السياسات والمبادرات المتعلقة بصحة المرأة بين الوكالات الفيدرالية، والعمل على تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى ممارسات طبية قائمة على الأدلة، مع تحسين برامج الوقاية وتوسيع فرص الحصول على الرعاية الصحية.
كما تشمل اختصاصاته دراسة التعديلات التشريعية والتنظيمية اللازمة لتطوير الخدمات الصحية وتحسين النتائج العلاجية للنساء، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات المسؤولة عن تقديم الرعاية.
ترامب: تطوير الرعاية الصحية للمرأة أولوية علمية
وأكد الرئيس الأمريكي، في بيان نشره البيت الأبيض، التزام إدارته بتطوير أبحاث صحة المرأة، وضمان استناد وسائل التشخيص والوقاية والعلاج إلى أدلة علمية راسخة، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية للنساء طوال مراحل حياتهن.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من التطورات البحثية والتكنولوجية لمعالجة التحديات الصحية التي تواجه النساء، وتطوير أساليب أكثر دقة وفاعلية في الكشف عن الأمراض وعلاجها.
ميلانيا ترامب تحدد 5 أولويات لصحة المرأة
من جانبها، وصفت السيدة الأولى ميلانيا ترامب توقيع الأمر التنفيذي بأنه يمثل مرحلة مهمة في مسار تطوير الرعاية الصحية للنساء بالولايات المتحدة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على توظيف المعرفة العلمية والتكنولوجيا الحديثة لاكتشاف علاجات جديدة، بما يساعد النساء على التمتع بصحة أفضل وتحقيق أقصى استفادة من إمكاناتهن.
وحددت ميلانيا ترامب خمس أولويات رئيسية لتعزيز صحة المرأة، تشمل:
- توسيع الأبحاث الطبية المتعلقة بالأمراض والحالات الصحية التي تصيب النساء بصورة خاصة.
- توظيف الذكاء الاصطناعي المتقدم لفهم الأمراض وتطوير وسائل تشخيص وعلاجات مبتكرة.
- تسريع تطبيق الاكتشافات العلمية وتحويل نتائج الأبحاث إلى خدمات وعلاجات متاحة للمرضى.
- تحسين فرص الوصول إلى الرعاية الصحية للنساء، بغض النظر عن أوضاعهن المالية.
- إعطاء أولوية للحالات الصحية المهملة بحثيًا وتوجيه مزيد من الاهتمام العلمي إليها.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية في خدمة صحة المرأة
ويعكس الأمر التنفيذي توجهًا نحو تعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية المتقدمة في تطوير أبحاث صحة المرأة، بما يتيح دراسة الاختلافات البيولوجية وتحليل البيانات الطبية بصورة أكثر دقة.
ومن المتوقع أن تركز الجهود البحثية الجديدة على تحسين القدرة على الكشف المبكر عن الأمراض، وتطوير علاجات تتناسب مع الخصائص الصحية والبيولوجية للنساء، إلى جانب تعزيز تمثيلهن في التجارب السريرية.
ويأتي القرار في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بمعالجة الفجوات البحثية المتعلقة بصحة المرأة، وضرورة تطوير نماذج للرعاية الصحية تراعي الاختلافات بين الجنسين، وتضمن الاستفادة من التقدم العلمي في تحسين الوقاية والتشخيص والعلاج.
ويمثل الأمر التنفيذي إطارًا تنظيميًا وبحثيًا جديدًا، بينما ستتوقف نتائجه الفعلية على آليات التنفيذ والتمويل وقدرة المؤسسات المعنية على تحويل الأهداف المعلنة إلى برامج بحثية وخدمات صحية ملموسة.



