رحّبت نقابة أطباء مصر بقرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن ضبط المحتوى الطبي المتداول عبر وسائل الإعلام، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تحركًا مهمًا لحماية الصحة العامة وتعزيز وعي المواطنين بمعلومات طبية دقيقة وآمنة.
وأشادت النقابة بقرار المجلس منع نشر أو تداول أي محتوى منسوب إلى الطبيب الراحل ضياء العوضي، معتبرة أن القرار جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل انتشار معلومات طبية غير موثقة قد تضر بصحة المرضى وتُحدث لبسًا لدى الجمهور.
وأكدت النقابة أن هذا القرار يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق والتعاون بين المؤسسات المعنية، خاصة في التعامل مع محتوى يتعارض مع الأسس العلمية الراسخة للممارسة الطبية.
وشددت نقابة الأطباء على دعمها الكامل لكافة الإجراءات التي تستهدف ضبط المشهد الإعلامي الطبي، مع التأكيد على ضرورة التزام الأطباء بالمعايير المهنية والأخلاقية عند الظهور في وسائل الإعلام، وعدم تقديم أي نصائح أو معلومات طبية إلا استنادًا إلى الأدلة العلمية المعتمدة.
اقرأ ايضًا: الترندات الغذائية تحت المجهر.. “الطيبات” تشعل الجدل بين العلم وحلم الشفاء السريع
كما أعلنت النقابة ترحيبها بالتنسيق الجاري لإصدار لائحة منظمة للظهور الإعلامي للأطباء، بهدف وضع ضوابط واضحة تضمن تقديم محتوى طبي مسؤول، مع ضرورة التزام الأطباء بالتحدث في نطاق تخصصاتهم، وقصر مناقشة القضايا البحثية أو غير المحسومة على الأوساط العلمية المتخصصة.
وكانت النقابة قد نظّمت في 21 أبريل الماضي ورشة عمل موسعة لمناقشة التعديلات المقترحة على لائحة آداب المهنة، بحضور ممثلين عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إلى جانب خبراء قانونيين وأعضاء مجلس النقابة، حيث تم بحث آليات التطبيق وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
من جانبه، أكد نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبد الحي أن الهدف من هذه اللائحة ليس تقييد حرية الأطباء، بل ضمان التزام ظهورهم الإعلامي بأخلاقيات المهنة، وعلى رأسها تقديم معلومات موثوقة قائمة على أسس علمية صحيحة.
بدوره، أوضح الدكتور أحمد مبروك الشيخ، عضو مجلس النقابة ومقرر لجنة الإعلام، أن التعديلات المقترحة جاءت استجابة للتغيرات المتسارعة في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنها تتضمن آليات واضحة للمساءلة في حال المخالفة، إلى جانب وضع إطار منظم للتعامل مع المحتوى الطبي المتداول، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير وحماية صحة المواطنين



