تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مركز أورام كفر الشيخ، خلال جولته بالمحافظة لمتابعة مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن التوسع في إتاحة خدمات تشخيص الأورام وعلاجها بالمحافظات يمثل أولوية لتخفيف الأعباء عن المرضى وذويهم، وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة بالقرب من محال إقامتهم.
وكان في استقبال رئيس الوزراء بالمركز، التابع لوزارة الصحة والسكان وأمانة المراكز الطبية المتخصصة، الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتور ياسر عمارة، مدير المركز.
وأكد مدبولي أن تطوير منظومة الرعاية الصحية، وفي مقدمتها خدمات علاج الأورام، يحظى باهتمام كبير من الدولة، مشددًا على ضرورة رفع كفاءة المنشآت المتخصصة ودعمها بالأجهزة والتقنيات الحديثة، بالتوازي مع تأهيل الكوادر الطبية والفنية، لضمان تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة وفق معايير الجودة وسلامة المرضى.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تحقيق الاستفادة القصوى من التجهيزات والإمكانات المتاحة، وضمان استدامة تشغيلها وكفاءة صيانتها، بما يعزز قدرة مراكز الأورام على تلبية احتياجات المواطنين، ويتيح مختلف مراحل التشخيص والعلاج داخل المنشآت الصحية المتخصصة بالمحافظات.
وخلال الجولة، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار خريطة خدمات علاج الأورام التابعة للوزارة، موضحًا أنها تضم 13 مركزًا موزعة على 11 محافظة، تشمل مراكز أورام السلام، ومعهد ناصر، والقباري، ودمنهور، وطنطا، وميت غمر، ودمياط، وكفر الشيخ، وسوهاج، والمنيا، وقنا، إلى جانب مركزي أورام طنطا الجديد ومنوف، المقرر دخولهما الخدمة خلال الفترة المقبلة، لتعزيز إتاحة العلاج وتيسير حصول المواطنين عليه.
وأوضح وزير الصحة أن مستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة تضم أيضًا 17 وحدة لعلاج الأورام، مشيرًا إلى استقبال وعلاج أكثر من 41 ألف حالة أورام جديدة خلال العام الماضي. وشملت الخدمات المقدمة أكثر من 148 ألف جلسة علاج إشعاعي، وما يزيد على 64 ألف جراحة أورام، ونحو 290 ألف جلسة علاج كيماوي، بما يعكس حجم الخدمات التي تقدمها المنظومة وتنوع مسارات العلاج المتاحة للمرضى.
وأكد عبدالغفار استمرار تنفيذ خطة تطوير مراكز الأورام ورفع كفاءتها ودعمها بالتجهيزات الطبية الحديثة، لافتًا إلى أن مركز أورام كفر الشيخ يمثل إحدى المنشآت المهمة التي توفر خدمات متكاملة لأهالي المحافظة والمحافظات المجاورة. وتضم إمكانات المركز 40 كرسيًا للعلاج الكيماوي، و89 سريرًا داخليًا، و6 أسرة للطوارئ، و3 غرف للعمليات، و14 سريرًا للرعاية المركزة، و10 أسرة للرعاية المتوسطة، فضلًا عن 11 عيادة خارجية.
وأشار الوزير إلى مشاركة المركز في تنفيذ المبادرات الرئاسية الصحية، وفي مقدمتها مبادرة صحة المرأة، ومبادرة الكشف عن الأورام السرطانية، ومبادرة القضاء على قوائم الانتظار، ومبادرة رعايات مصر، بما يدعم إتاحة خدمات الكشف والتشخيص والعلاج، ويوسع فرص حصول المواطنين على الرعاية المتخصصة.
من جانبها، استعرضت الدكتورة مها إبراهيم الخدمات الطبية التي يقدمها المركز، وتشمل جراحات الأورام، وأورام الأطفال والعظام، والعلاج الكيميائي والإشعاعي، والطب النووي، إلى جانب خدمات الجراحة والرعاية المركزة والمناظير والتشخيص الطبي. كما يضم المركز خدمات الصيدلة الإكلينيكية، والأشعة التشخيصية والتداخلية، والتغذية العلاجية، وبنك الدم، والعلاج الطبيعي، والأسنان وجراحة الوجه والفكين.
وأوضحت رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة أن المركز يمتلك تجهيزات متقدمة تدعم دقة التشخيص وكفاءة العلاج، من بينها أجهزة التصوير البوزيتروني المقطعي «PET/CT»، وجاما كاميرا، والرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية، إلى جانب جهاز العلاج الإشعاعي من طراز «فاريان»، ومناظير الجهاز الهضمي المزودة بتقنية الموجات فوق الصوتية «EUS»، وخدمات المسح الذري.
واطلع رئيس الوزراء على مؤشرات أداء المركز خلال الفترة من عام 2024 حتى عام 2026، إذ أوضح الدكتور ياسر عمارة، مدير المركز، أن العيادات الخارجية سجلت نحو 110 آلاف زيارة، فيما أُجريت 3018 عملية جراحية، واستقبلت العناية المركزة 1706 حالات، إلى جانب 4897 حالة تعامل معها قسم الطوارئ.
وفي مجال التشخيص، أجرى المركز أكثر من 336 ألف تحليل طبي، وما يزيد على 16 ألف تحليل باثولوجي، و5550 فحصًا للمسح الذري، وأكثر من 1500 فحص بالمناظير، إلى جانب 3278 إجراءً بالأشعة التداخلية. كما شملت الخدمات آلاف الفحوصات باستخدام أجهزة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية والسونار والماموجرام والأشعة العادية.

وأضاف مدير المركز أن الخدمات العلاجية تضمنت تقديم 8884 جلسة علاج إشعاعي، وأكثر من 15 ألف جلسة علاج كيماوي خارجي، موضحًا أن الطاقة الاستيعابية للمركز تبلغ 138 سريرًا، بما يدعم تقديم خدمات طبية وتشخيصية وعلاجية متنوعة لمرضى الأورام.
وشملت جولة مدبولي تفقد شباك خدمة المواطنين، الذي يتيح خدمات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة وغيرها من الخدمات، إلى جانب وحدات المسح الذري وأشعة جاما والعلاج الإشعاعي. واطلع رئيس الوزراء على إمكانات وحدة المعالجة الخطية، التي تضم جهازًا متطورًا للعلاج الإشعاعي وتستقبل نحو 100 حالة يوميًا، كما تفقد إحدى غرف الإقامة وغرف تلقي العلاج الكيماوي.
وحرص رئيس الوزراء على الاستماع إلى المرضى وذويهم للتعرف على مستوى الرعاية المقدمة وتجربتهم داخل المركز. وأشاد أحد أولياء أمور المرضى بالخدمة، موضحًا أن نجله يتلقى العلاج منذ نحو ستة أشهر دون أن تتحمل الأسرة أي تكاليف مالية نظير علاجه، فيما أعرب مواطن آخر، يرافق والدته خلال رحلة علاجها، عن تقديره لمستوى الخدمة وحسن الرعاية التي تتلقاها بالمركز.



