عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة موقف توافر المستحضرات الدوائية والخامات الفعالة في السوق المصرية، وذلك بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وعدد من المسؤولين المعنيين، بينهم قيادات هيئة الدواء المصرية، والهيئة المصرية للشراء الموحد، وممثلو وزارة المالية والبنك المركزي.
وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع حرص الدولة على المتابعة الدورية للمخزون الاستراتيجي من الأدوية، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى توطين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية داخل مصر، بما يعزز الأمن الدوائي ويضمن استدامة توافر الأدوية.
اقرأ ايضًا: هيئة الدواء تؤكد استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون آمن يكفي ستة أشهر
واستعرض الاجتماع تقريرًا شاملًا حول المخزون الحالي من الأدوية والمستلزمات الطبية المتوافرة في مخازن وزارة الصحة والجهات التابعة لها، والذي أشار إلى أن الكميات المتاحة تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية لفترات زمنية مطمئنة. وشملت هذه المستلزمات قطاعات حيوية مثل مستلزمات الأشعة، وبنوك الدم، وجراحات الأوعية الدموية، والجراحات العامة، وقسطرة القلب، والغسيل الكلوي، إضافة إلى مستلزمات المعامل والرمد، وجراحات القلب والصدر والمخ والأعصاب.
كما أكد التقرير توافر كميات كافية من الأدوية في مختلف الفئات العلاجية، بما في ذلك أدوية الجهاز الدوري والدم، ومضادات التجلط، وأدوية الطوارئ، وعلاجات الجهازين التنفسي والهضمي، وأدوية الأمراض المزمنة مثل السكري والغدد الصماء، إلى جانب أدوية الأورام، والأمراض المناعية، والأمراض النفسية والعصبية، وأدوية الأطفال، والمضادات الحيوية، وغيرها من المستحضرات الأساسية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، إلى أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى توافر الفيتامينات والمكملات الغذائية، وأدوية التخدير، والمحاليل الطبية، ومضادات الحساسية، وأدوية علاج الأمراض الجلدية، بما يضمن تلبية احتياجات المنظومة الصحية بشكل متكامل.
وفيما يتعلق بالسوق الدوائية، أشار الاجتماع إلى تحقيق نمو بنسبة 9% في حجم العبوات خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 3.9 مليار عبوة مقارنة بـ3.5 مليار عبوة في عام 2024، وهو ما يعكس زيادة الطلب وتحسن مؤشرات السوق.
كما ناقش الاجتماع موقف سلاسل الإمداد للخامات الدوائية، حيث يتم متابعة المخزون الاستراتيجي من الخامات بشكل مستمر، مع رصد يومي لحركة الاستيراد في ظل التحديات العالمية، مع التأكيد على وجود استقرار نسبي في عمليات الاستيراد.
واستعرض الاجتماع أيضًا موقف المخزون الاستراتيجي داخل مخازن الهيئة المصرية للشراء الموحد، من حيث متوسط كفاية الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة المختلفة، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة الصحية بجودة وكفاءة.
وشدد رئيس الوزراء على استمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية لضمان استقرار سوق الدواء، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، ودعم جهود توطين الصناعة بما يخدم أهداف الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الصحي للمواطنين



