كتبت: ابتسام عبدالمنعم
تحولت عملية صيانة روتينية داخل مسبح بلدي في بلدة لا بيسبال ديل بينيديس التابعة لمقاطعة تاراغونا الإسبانية إلى حادث كيميائي خطير، بعدما أدى خطأ في استخدام مواد التعقيم إلى انبعاث سحابة من الغازات المهيجة، أسفرت عن إصابة 17 شخصًا، بينهم 4 حالات خطرة، وفق ما أعلنته السلطات الإسبانية.
ووقع الحادث داخل المسبح البلدي، حيث هرعت فرق الإطفاء والطوارئ إلى الموقع عقب تلقي البلاغ، وتم إخلاء المنشأة بالكامل، بينما فرضت السلطات طوقًا أمنيًا حول المنطقة، وطلبت من السكان القريبين البقاء داخل منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ كإجراء احترازي، قبل أن تتمكن الفرق المتخصصة من السيطرة على الموقف.
ووفقًا للتحقيقات الأولية، تبين أن الحادث نتج عن إضافة الكلور إلى خزان غير مخصص له أثناء أعمال الصيانة، ما تسبب في تفاعل كيميائي أدى إلى انبعاث غازات مهيجة للجهاز التنفسي والعينين، وهو ما استدعى تفعيل خطة الطوارئ الخاصة بالمخاطر الكيميائية في إقليم كتالونيا.
وأوضحت خدمات الطوارئ أن عشرة مصابين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينهم خمسة أطفال، بينما تلقى باقي المصابين الإسعافات الأولية في موقع الحادث، قبل السماح لهم بالمغادرة بعد استقرار حالتهم الصحية.
وأكدت السلطات أن السحابة الكيميائية بقيت محصورة داخل نطاق المسبح ولم تمتد إلى المناطق السكنية، إلا أنها أبقت المسبح مغلقًا لحين الانتهاء من أعمال إزالة التلوث والتأكد من سلامة المنشأة.
كيف تتحول مواد تعقيم المسابح إلى خطر؟
ويحذر خبراء الصحة والسلامة من أن الكلور، رغم كونه أحد أكثر المواد استخدامًا لتعقيم مياه المسابح، قد يتحول إلى مصدر خطر إذا تم خلطه بمواد كيميائية غير متوافقة أو استخدامه بطريقة خاطئة، إذ قد يؤدي ذلك إلى انبعاث غازات مهيجة تسبب السعال وضيق التنفس وحرقة العينين والأنف، وقد تشكل خطرًا أكبر على الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، خاصة مرضى الربو.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية الالتزام الصارم بإجراءات تداول وتخزين المواد الكيميائية داخل المنشآت الرياضية والترفيهية، وضرورة تدريب العاملين على الاستخدام الآمن لمواد التعقيم، لتجنب وقوع حوادث قد تهدد صحة العاملين والزائرين



