عودة “الطاعون الأبيض”.. أرتفاع حالات السل في الولايات المتحدة

تشهد الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض السل، في ظاهرة يربطها خبراء الصحة العامة بتداعيات كوفيد-19، والتي أثرت بشكل غير مباشر على برامج الكشف المبكر والمتابعة.

اقرأ ايضًا: السل.. المرض الذي أرعب الملوك وقتل الملايين.. رحلة 4000 عام من الخوف حتى العلاج

أرقام تعكس الاتجاه التصاعدي

تشير البيانات الحديثة إلى تسجيل أكثر من 10,600 حالة إصابة بالسل خلال عام 2024، وهو أعلى مستوى يتم رصده منذ أكثر من عقد، مع استمرار زيادة الحالات للعام الثالث على التوالي، ما يثير القلق داخل الأوساط الصحية.

ما السبب وراء هذا الارتفاع؟

يرى خبراء الصحة أن ما يحدث يُعرف بـ”التأثير الارتدادي”، حيث أدت جائحة كورونا إلى:

         •      تراجع الفحوصات الدورية وبرامج الكشف المبكر

         •      تأخر تشخيص العديد من الحالات

         •      انشغال الأنظمة الصحية بمواجهة الجائحة

ونتيجة لذلك، بقيت بعض حالات السل “كامنة” دون اكتشاف لسنوات، لتبدأ في الظهور مجددًا مع عودة الأنشطة الطبيعية وانتظام الخدمات الصحية.

ما هو السل؟

السل مرض بكتيري يصيب غالبًا الرئتين، وينتقل عبر الهواء من خلال الرذاذ، وكان يُعرف قديمًا باسم “الطاعون الأبيض”. ويمكن أن يظل في صورة كامنة داخل الجسم لسنوات دون أعراض، قبل أن ينشط ويصبح معديًا.

هل الوضع مقلق؟

رغم الزيادة، تؤكد الجهات الصحية أن السل لا يزال مرضًا يمكن الوقاية منه وعلاجه، خاصة مع توفر برامج علاج فعالة. لكن التحدي يكمن في:

         •      سرعة اكتشاف الحالات

         •      استكمال العلاج

         •      منع انتقال العدوى

دروس من الجائحة

تكشف هذه الظاهرة عن أثر غير مباشر لجائحة كورونا على أمراض أخرى، وتؤكد أهمية:

         •      استمرارية خدمات الرعاية الأساسية حتى في الأزمات

         •      تعزيز برامج الترصد والكشف المبكر

         •      الاستثمار في الصحة العامة بشكل مستدام

خلاصة: بوابة مصر الصحية

ارتفاع حالات السل في الولايات المتحدة ليس انتشارًا مفاجئًا بقدر ما هو نتيجة تراكم حالات غير مكتشفة خلال فترة الجائحة، ما يبرز أهمية اليقظة الصحية وعدم إهمال الأمراض المزمنة والمعدية حتى في أوقات الأزمات.

اقرأ ايضًا: الصحة العالمية تحذر: إصابة بالسل كل 34 ثانية في شرق المتوسط وتدعو لتحرك عاجل للقضاء على المرض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top