«الرعاية الصحية»: تدخل قلبي دقيق لطفل 14 عامًا بمجمع الفيروز.. وتكلفته خارج التأمين نحو 300 ألف جنيه بينما دفع المنتفع 482 جنيهًا فقط
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح فريق طبي متخصص بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء في إجراء توسيع للصمام الرئوي بالبالون عن طريق القسطرة لطفل يبلغ من العمر 14 عامًا، كان يعاني تضيقًا شديدًا بالصمام الرئوي تسبب له في ضيق شديد بالتنفس.
وأوضحت الهيئة أن التدخل، المعروف طبيًا باسم Balloon Pulmonary Valvuloplasty، يُستخدم لعلاج حالات التضيق الشديد بالصمام الرئوي، خاصة لدى الأطفال، ويُعد من التدخلات القسطرية محدودة التوغل مقارنة بالجراحة المفتوحة، وفقًا للتقييم الإكلينيكي لكل حالة.
اقرأ ايضًا: التأمين الصحي الشامل يوسع خدماته المتقدمة
توطين جراحات القلب الدقيقة للأطفال
وأكدت الهيئة أن إجراء هذا النوع من التدخلات داخل منشآتها يأتي ضمن خطة توطين الخدمات الطبية فائقة التخصص في محافظات التأمين الصحي الشامل، بما يقلل حاجة المرضى إلى السفر خارج محافظاتهم للحصول على الرعاية المتقدمة.
وأشارت إلى أن توسيع نطاق التدخلات القلبية الدقيقة يعتمد على تجهيز المنشآت بالأجهزة والتقنيات الحديثة، إلى جانب الاستعانة بالخبرات الطبية المتخصصة، بما يرفع قدرة المستشفيات التابعة للهيئة على التعامل مع الحالات المعقدة.
300 ألف جنيه تكلفة التدخل.. والمنتفع دفع 482 جنيهًا
وكشفت الهيئة أن التكلفة التقديرية لهذا التدخل خارج مظلة التأمين الصحي الشامل تصل إلى نحو 300 ألف جنيه، بينما لم يتحمل المنتفع سوى 482 جنيهًا فقط كنسبة مساهمة مقررة.
وأكدت أن هذه الفجوة في التكلفة تعكس دور منظومة التأمين الصحي الشامل في حماية المرضى من الأعباء المالية المرتفعة، خاصة في التدخلات الدقيقة مرتفعة التكلفة.

فريق متعدد التخصصات
وأُجريت الحالة بمشاركة فريق طبي متخصص ضم الأستاذ الدكتور عبدالرحمن عبدالرحيم العفيفي، استشاري قسطرة القلب التداخلية للأطفال ورئيس قسم قلب الأطفال بمؤسسة مجدي يعقوب، والأستاذ الدكتور محمود الحسيني عواد، استشاري قسطرة القلب التداخلية، إلى جانب عدد من استشاريي وأخصائيي القلب والأوعية الدموية.
كما شارك في الإجراء فريق التخدير والتمريض وأخصائيو تكنولوجيا الأشعة، في إطار تكامل التخصصات الطبية والفنية اللازمة لإجراء التدخل بأمان.
ويأتي نجاح الحالة ضمن توجه هيئة الرعاية الصحية نحو توسيع إتاحة الخدمات القلبية الدقيقة للأطفال داخل المحافظات، وتقليل الحاجة إلى الإحالة أو الانتقال لمراكز بعيدة، مع توفير الحماية المالية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل.



