مصر تتقدم إلى المركز 26 عالميًا في سوق الدواء

هيئة الدواء تستهدف 3 مليارات دولار صادرات و10 آلاف مستحضر متداول بحلول 2030

كشف الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، عن تحقيق قطاع الدواء المصري معدلات نمو متسارعة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن مصر تقدمت إلى المركز الـ26 عالميًا في حجم سوق الدواء خلال عام 2025، بعد أن كانت تحتل المركز الـ30 في عام 2024، مع استهداف الوصول إلى قائمة أكبر 20 سوقًا دوائيًا على مستوى العالم بحلول عام 2030.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي «Africa Health ExCon 2026»، الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وتنظمه الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية.

وأوضح الغمراوي أن سوق الدواء المصري سجل خلال عام 2025 تداول نحو 4 مليارات عبوة دوائية بقيمة إجمالية بلغت 422 مليار جنيه، بما يعادل نحو 8.5 مليار دولار، محققًا معدل نمو بلغ 37% مقارنة بعام 2024، فيما يصل معدل النمو السنوي المركب للسوق إلى نحو 15%، وهو ما يعادل ضعف المعدلات العالمية تقريبًا.

وأشار إلى أن هيئة الدواء المصرية تنفذ استراتيجية متكاملة حتى عام 2030 ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل تنمية السوق الدوائي، وتعميق وتوطين الصناعة المحلية، وزيادة الصادرات، وتعزيز الاعتراف الدولي والريادة التنظيمية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي وتطوير منظومة التتبع الدوائي.

وأكد رئيس هيئة الدواء أن مصر أصبحت ضمن أسرع 15 دولة عالميًا في إتاحة الأدوية المبتكرة، في إطار جهود الهيئة لتحديث المنظومة التنظيمية وتسريع وصول العلاجات الحديثة إلى المرضى، بما يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الدوائية العالمية.

وفيما يتعلق بتوطين الصناعة الدوائية، أوضح الغمراوي أن نسبة توطين المستحضرات الدوائية في مصر بلغت نحو 91%، مشيرًا إلى أن الهيئة تستهدف توطين أكبر 50 مادة خام فعالة مستوردة، والتي تمثل نحو 78% من إجمالي واردات المواد الخام الفعالة المستخدمة في صناعة الدواء، بما يعزز الأمن الدوائي الوطني ويحد من الاعتماد على الاستيراد.

وأضاف أن جهود تطوير الصناعة الدوائية انعكست على زيادة عدد المستحضرات المتداولة في السوق المصرية من نحو 8500 مستحضر إلى أكثر من 10 آلاف مستحضر حاليًا، بما يدعم تنوع المنتجات الدوائية ويرفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.

وفي ملف الصادرات، أكد الغمراوي أن قطاع الصناعات الدوائية يعد من أسرع القطاعات الصناعية نموًا في الصادرات المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات الدوائية نحو 1.3 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع خطة طموحة لرفعها إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، منها 1.34 مليار دولار موجهة للأسواق الإفريقية.

وأشار إلى أن رؤية الهيئة المستقبلية لا تقتصر على زيادة الصادرات فقط، وإنما تتجه نحو إنشاء مراكز ومجمعات تصنيع دوائي داخل القارة الإفريقية، بما يساهم في نقل الخبرات المصرية وتوطين الصناعة الدوائية بالدول الإفريقية، وتعزيز الأمن الدوائي للقارة.

وعلى صعيد الاعتراف الدولي، أوضح رئيس هيئة الدواء المصرية أن الهيئة نجحت في الحصول على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية في مجالي الأدوية واللقاحات، كما تم اعتمادها مركزًا إقليميًا للتدريب في مجال التصنيع الحيوي ضمن سبعة مراكز فقط على مستوى العالم، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في المنظومة الرقابية المصرية.

وفي مجال التحول الرقمي، أكد الغمراوي استمرار تطوير منظومة التتبع الدوائي المصرية القائمة على الترميز التسلسلي لكل عبوة دوائية، بما يتيح تتبع دورة حياة المستحضر بالكامل، ويساهم في مكافحة الغش والتهريب والاحتكار، وضمان توافر الأدوية وإدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة.

وشدد رئيس هيئة الدواء المصرية على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس الدعم الكبير الذي توليه الدولة لقطاع الصحة والصناعة الدوائية، مؤكدًا استمرار العمل على ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والتنظيم الدوائي، وضمان توفير دواء آمن وفعال وعالي الجودة للمواطنين، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top