مصر تفوز بمقعد أفريقيا والشرق الأوسط في مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمستشفيات

إعادة انتخاب الدكتور أحمد السبكي ممثلًا لأفريقيا والشرق الأوسط.. والعدالة الصحية والذكاء الاصطناعي وتطوير المستشفيات على رأس أولويات المرحلة المقبلة

أعلن الاتحاد الدولي للمستشفيات (IHF) فوز الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، بعضوية مجلس إدارة الاتحاد ممثلًا لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، للمرة الثانية على التوالي، وذلك خلال الدورة الجديدة الممتدة من عام 2026 حتى 2029.

وجاء الإعلان على هامش القمة التاسعة والأربعين للاتحاد الدولي للمستشفيات، التي استضافتها العاصمة الكورية الجنوبية سول، بمشاركة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والدكتورة جيونج أيون كيونج، وزيرة الصحة بكوريا الجنوبية، إلى جانب عدد من وزراء الصحة وقيادات المؤسسات الصحية والرؤساء التنفيذيين للمستشفيات من مختلف دول العالم.

ويمثل تجديد انتخاب السبكي استمرارًا للحضور المصري داخل واحدة من أبرز المنظمات الدولية المعنية بتطوير إدارة المستشفيات وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الصحية على المستوى العالمي.

منافسة إقليمية وتجديد للثقة

وبحسب بيان الهيئة العامة للرعاية الصحية، جاء فوز الدكتور أحمد السبكي عقب منافسة ضمت مرشحين من جنوب أفريقيا ورواندا والأردن وسلطنة عُمان، فيما تلقى التهنئة من الدكتور هنري جاياردو، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمستشفيات، والدكتور رونالد أفاتار، الرئيس التنفيذي للاتحاد.

ويضم الاتحاد الدولي للمستشفيات 219 عضوًا، وتمتد شبكته إلى أكثر من 35 ألف مستشفى في ما يزيد على 80 دولة، بينما يتألف مجلس المحافظين، الذي يتولى مهام مجلس إدارة الاتحاد، من 25 عضوًا منتخبًا يشرفون على توجهاته الاستراتيجية وأنشطته الدولية.

السبكي: تجديد الثقة يعكس التقدير الدولي للتجربة المصرية

وأعرب الدكتور أحمد السبكي عن اعتزازه بإعادة انتخابه للمرة الثانية، مؤكدًا أن استمرار تمثيل مصر لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط يعكس الثقة الدولية في الكفاءات المصرية، والتقدير لما تشهده منظومة الرعاية الصحية من تطوير في إطار مشروع التأمين الصحي الشامل.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على توسيع نطاق الشراكات الدولية، وتعزيز تبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير إدارة وتشغيل المستشفيات، وتحسين جودة الخدمات الصحية، ودعم استدامة النظم الصحية، خاصة في الدول الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن التجربة المصرية في تطوير البنية التحتية الصحية، والتحول الرقمي، وتطبيق معايير الجودة والاعتماد، تمثل أحد المجالات التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون وتبادل المعرفة مع المؤسسات الصحية الدولية.

العدالة الصحية والذكاء الاصطناعي على الأجندة الدولية

وكشف رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية عن أبرز الملفات التي يعتزم التركيز عليها خلال عضويته الجديدة، وفي مقدمتها تعزيز العدالة في الحصول على الخدمات الصحية لسكان أفريقيا والشرق الأوسط، ودعم قدرة المستشفيات على الوصول إلى التكنولوجيات الطبية الحديثة.

كما تتضمن الأولويات تطوير برامج تدريب القيادات الصحية، وتأهيلها لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المستشفيات، وتحسين كفاءة التشغيل، ودعم اتخاذ القرار، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وأكد السبكي أهمية توظيف عضويته في مجلس إدارة الاتحاد لدعم التعاون بين المؤسسات الصحية، ونقل الخبرات والتجارب المصرية، والاستفادة من التطورات العالمية في مجالات الإدارة الطبية والتحول الرقمي والجودة وسلامة المرضى.

حضور مصري في صناعة مستقبل الرعاية الصحية

ويفتح تجديد عضوية مصر في مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمستشفيات المجال أمام استمرار مشاركتها في المناقشات الدولية المتعلقة بمستقبل المستشفيات، وتحديات التمويل والاستدامة، والتفاوت في فرص الحصول على الرعاية الصحية، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة.

وأكد الدكتور أحمد السبكي أن تطوير المنظومات الصحية يتطلب تعاونًا دوليًا مستمرًا، وتبادلًا للخبرات والمعرفة، بما يدعم قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدمات أكثر كفاءة وأمانًا، ويعزز فرص حصول المواطنين على رعاية صحية عالية الجودة.

ويأتي فوز مصر بالمقعد الإقليمي للفترة 2026–2029 في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الصحية، وتطوير قدرات المستشفيات، وتحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي وضمان عدالة الوصول إلى الخدمات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top