أعلنت شركتا فايزر وفالنيفا عن نتائج المرحلة المتقدمة من التجارب السريرية للقاحهما التجريبي المضاد لمرض لايم، حيث أظهرت البيانات أن اللقاح حقق فعالية بلغت 73.2% بعد مرور 28 يومًا على تلقي الجرعة الرابعة، في خطوة تُعد تقدمًا مهمًا نحو توفير أول لقاح معتمد للمرض منذ عقود.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، شهد سهم شركة فالنيفا تراجعًا حادًا تجاوز 35% في تعاملات ما قبل افتتاح البورصة، بعدما لم تحقق التجربة أحد الشروط الإحصائية الأساسية المتعلقة بضمان حد أدنى من الفعالية في أسوأ السيناريوهات، وهو ما أثار قلق المستثمرين بشأن المسار التنظيمي للقاح.
وأرجعت الشركات هذا التعثر إلى انخفاض عدد الإصابات المسجلة خلال فترة الدراسة عن المتوقع، ما أدى إلى تسجيل نسبة أولية بلغت 15.8% فقط من الحالات المطلوبة لتحليل النتائج، وهي أقل من النسبة المستهدفة البالغة 20% لضمان دقة التقييم الإحصائي.
ومع استكمال التحليل وفق الخطة المسبقة، ارتفعت نسبة الفعالية إلى 74.8%، وهو ما اعتبرته فايزر مؤشرًا قويًا يسمح بمواصلة العمل على تقديم طلبات الاعتماد للجهات التنظيمية، تمهيدًا لطرح اللقاح في الأسواق خلال النصف الثاني من عام 2027 إذا سارت الإجراءات وفق الجدول المتوقع.
ويحظى هذا اللقاح بأهمية خاصة لعدم وجود بديل معتمد حاليًا للوقاية من داء لايم، وهو مرض بكتيري ينتقل إلى الإنسان عبر لدغات القراد المصاب، ويسجل سنويًا مئات الآلاف من الحالات في الولايات المتحدة وأوروبا، مسببًا أعراضًا تشمل الحمى والطفح الجلدي وآلام المفاصل، وقد تتطور المضاعفات لتصيب الجهاز العصبي والقلب.
وكان اللقاح الوحيد السابق للمرض قد سُحب من الأسواق قبل أكثر من عشرين عامًا، ما يجعل تطوير لقاح جديد هدفًا استراتيجيًا لشركات الأدوية، خاصة في ظل الاعتماد الحالي على المضادات الحيوية فقط للعلاج بعد حدوث العدوى.
وتسعى الشركات من خلال هذا اللقاح إلى توفير وسيلة وقاية استباقية تقلل من انتشار المرض، خصوصًا في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في أعداد الإصابات خلال السنوات الأخيرة



