عبد الحي: نسعى لضمان رعاية صحية إنسانية تليق بكل سيدة مصرية وتحسين جودة خدمات الأمومة وفق المعايير العالمية
كتبت:ايمان الجندي
في خطوة تستهدف تعزيز حقوق المرأة المصرية وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات، نظمت النقابة العامة للأطباء ورشة عمل موسعة بعنوان «قَسَم الطبيب وحق المرأة المصرية في ولادة آمنة وكريمة»، بمشاركة ممثلين عن المجالس القومية المعنية ونخبة من أساتذة أمراض النساء والتوليد وممثلي الجمعيات العلمية المتخصصة.
وناقشت الورشة سبل ترسيخ مفهوم الولادة الآمنة والكريمة، والتحديات التي تواجه خدمات الأمومة في مصر، إلى جانب وضع إطار عملي لتوصيات تسهم في تطوير الرعاية الصحية المقدمة للمرأة خلال فترات الحمل والولادة والنفاس، تمهيدًا لرفعها إلى وزارة الصحة والجامعات المصرية وأقسام النساء والتوليد بمختلف المؤسسات الطبية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن الورشة تأتي في إطار فتح حوار علمي ومهني جاد حول مفهوم الولادة الآمنة والكريمة، واستعراض التجارب الدولية وأحدث التوجهات العالمية في هذا الملف، إلى جانب تقييم ما تحقق في مصر خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بمؤشرات صحة الأم والطفل.
وأوضح أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحديد الإجراءات اللازمة للحد من أي ممارسات غير مقبولة قد تؤثر على تجربة المرأة أثناء الولادة، والعمل على تطوير بيئة تقديم الخدمة الصحية بما يضمن حصول كل سيدة مصرية على حقها في رعاية صحية آمنة وإنسانية تحترم كرامتها وخصوصيتها.
اقرأ ايضًا: د. محمد ممتاز: الولادة الآمنة حق لكل سيدة.. وخطة وطنية لخفض معدلات القيصرية في مصر
وشهدت الورشة توافقًا بين نقابة الأطباء والمجالس القومية والجمعيات العلمية على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن جميع الجهات المشاركة، تتولى إعداد مجموعة من التوصيات التنفيذية ومتابعة تطبيقها، بهدف تعزيز حقوق المرأة وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لها.
وأكد المشاركون أن التوصيات المرتقبة ستستند إلى المبادئ والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد، والتي تركز على المتابعة الدورية للحمل، والكشف المبكر عن المضاعفات، وتقديم رعاية صحية قائمة على الأدلة العلمية خلال الحمل والولادة والنفاس.
كما شددوا على أهمية توفير بيئة ولادة آمنة ومجهزة للتعامل مع الحالات الطارئة، واحترام خصوصية المرأة وسرية بياناتها الصحية، والحصول على موافقتها المستنيرة قبل أي إجراء طبي، إلى جانب ضمان التواصل الفعال معها وتقديم المعلومات بصورة واضحة ومفهومة.
وأكد المشاركون رفض أي شكل من أشكال التمييز أو الإساءة اللفظية أو الجسدية أو النفسية داخل المؤسسات الصحية، مع أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي المناسب للمرأة أثناء الولادة، وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وضمان استمرارية الرعاية الصحية للأم والمولود بعد الولادة، فضلًا عن تفعيل أنظمة الإحالة السريعة للحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة.
وأوضح الحضور أن مفهوم «الولادة الإيجابية» لا يقتصر على سلامة الأم والطفل طبيًا فحسب، بل يشمل أيضًا احترام المرأة وتمكينها وإشراكها في اتخاذ القرارات المتعلقة بصحتها ورعايتها الطبية.
واتفق المشاركون على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية وعقد اجتماعات دورية للجنة المشتركة لوضع حلول عملية للتحديات القائمة، وفي مقدمتها زيادة الطاقة الاستيعابية لأقسام الولادة بالمستشفيات، وتوفير أعداد كافية من الأطباء وأطقم التمريض والفنيين، بما يتناسب مع أعداد المترددات على الخدمات الصحية.
كما أوصوا بضرورة توفير المستلزمات والأجهزة الطبية الأساسية، وعلى رأسها أجهزة متابعة نبض الجنين والأدوية اللازمة، بما يشمل مسكنات الألم والعلاجات المستخدمة في تسهيل الولادة، لضمان تقديم خدمة صحية متكاملة وآمنة.
وشدد المشاركون كذلك على أهمية إجراء مراجعات دورية واستطلاعات منتظمة لقياس رضا السيدات عن الخدمات الصحية المقدمة لهن داخل المؤسسات الطبية المختلفة، والاستفادة من نتائجها في تحسين الأداء وتطوير تجربة المريضة بما يحقق أعلى مستويات الجودة والرعاية الإنسانية.
وشارك في أعمال الورشة ممثلون عن المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للسكان والمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى جانب عدد من رؤساء وممثلي الجمعيات العلمية المصرية المتخصصة في أمراض النساء والتوليد والصحة الإنجابية، فضلًا عن أعضاء مجلس نقابة الأطباء



