نقيب الأطباء يحذر من التوسع غير المنضبط بكليات الطب ويطالب بتأمين صحي لأطباء الامتياز وتحسين المعاشات

أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب دون توفير مستشفيات جامعية وبنية تدريبية كافية يمثل «خطراً حقيقياً» على جودة التعليم الطبي في مصر، مشددًا على ضرورة ربط أعداد الطلاب بقدرة الدولة على التدريب الفعلي والتأهيل المهني.

وجاء ذلك خلال احتفالية النقابة العامة للأطباء بيوم الطبيب الثامن والأربعين، التي أُقيمت اليوم السبت 9 مايو 2026 بدار الحكمة في شارع قصر العيني، بحضور عدد من القيادات الصحية والبرلمانية، من بينهم الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، والدكتور أشرف حاتم، إلى جانب قيادات مجلسي النواب والشيوخ ووزارة الصحة.

وفي كلمته، شدد نقيب الأطباء على أن مصر تمر بمرحلة تحتاج إلى تخطيط دقيق في ملف التعليم الطبي، موضحًا أن المشكلة لا تتعلق فقط بزيادة أعداد المقبولين بكليات الطب، وإنما بغياب فرص التدريب الكافية داخل المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن وجود أعداد كبيرة من أطباء الامتياز مع طبيب مقيم واحد داخل بعض الأقسام أمر غير مقبول ويؤثر على جودة التأهيل.

وطالب بضرورة توفير فرص تدريب ودراسات عليا ووظائف تدريبية كافية للخريجين، وربط أعداد المقبولين بإمكانات التدريب المتاحة فعليًا.

كما دعا إلى توفير مظلة تأمين صحي شاملة لأطباء الامتياز، مشيرًا إلى أهمية معالجة هذا الملف بشكل عاجل، مثمنًا قرار جامعة الأزهر بتحمل العلاج لأطباء الامتياز، ومطالبًا باقي الجامعات أو البرلمان بإقرار تشريع يضمن حقهم في التأمين الصحي.

وأكد أن برنامج التدريب الموحد لأطباء الامتياز تم اعتماده لكنه لا يزال بحاجة إلى تفعيل أقوى، إلى جانب تحسين بيئة العمل وتوفير الاحتياجات الأساسية خلال فترات النوبتجيات.

وتناول نقيب الأطباء أيضًا ملف الأوضاع المالية، مؤكدًا العمل على زيادة موارد صندوق المعاشات، مشيرًا إلى أن النقابة رفعت المعاشات مؤخرًا من 1500 إلى 2000 جنيه رغم محدودية الموارد، وأن هناك مشروع قانون جارٍ لإعادة هيكلة رسوم الدمغات الطبية بما يدعم صندوق المعاشات بشكل أفضل.

اقرأ ايضًا: مراجعة شاملة لمنظومة بكالوريوس الطب في مصر لتأهيل أطباء لسوق العمل قبل 2027

وشدد على أن تحسين معاشات الأطباء يتطلب تعديلات تشريعية تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا استمرار النقابة في العمل على تحسين أوضاع الأطباء المالية والمهنية.

واختتم بالتأكيد على أن تطوير مهنة الطب لا يمكن أن يتحقق دون تطوير شامل لمنظومة التعليم والتدريب والدعم المالي، بما يضمن إعداد طبيب قادر على مواكبة التطور الطبي وخدمة المريض بكفاءة عالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top