هل ترتفع أسعار الادوية في مصر؟

 ضغوط متزايدة على الشركات.. والقرار لم يُحسم بعد

في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة، يواجه قطاع الدواء في مصر ضغوطًا متصاعدة قد تنعكس على أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة، وسط مطالب من الشركات بإعادة تسعير بعض المنتجات لمواكبة الزيادة الكبيرة في تكاليف الإنتاج.

اقرأ ايضًا: رئيس هيئة الدواء المصرية: لا زيادة في الأسعار.. والمخزون الاستراتيجي من المواد الخام “آمن” لـ 6 أشهر

وكشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن وجود ضغوط حقيقية لرفع أسعار الأدوية بنسبة قد تصل إلى 30%، نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام، وزيادة أسعار الطاقة، إلى جانب قفزة غير مسبوقة في تكاليف الشحن وتأمين الشحنات التي وصلت إلى 300%، على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم هذه الضغوط، أكد عوف أن مخزون الأدوية في مصر آمن ويكفي احتياجات السوق لمدة تصل إلى 10 أشهر، مشددًا على أن أي زيادات محتملة – حال إقرارها – ستطبق فقط على الإنتاج الجديد، ولن تمس الأدوية المتوفرة حاليًا في الصيدليات.

وفي السياق ذاته، بدأت شركات الدواء بالفعل التقدم بطلبات إلى هيئة الدواء المصرية لمراجعة أسعار بعض الأصناف، حيث تدرس الهيئة طلبات مقدمة من أكثر من 100 شركة، دون إصدار أي قرارات حتى الآن.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات مهمة حول مستقبل أسعار الدواء: هل ستستجيب الجهات التنظيمية لضغوط الشركات؟ أم يتم احتواء الأزمة دون تحميل المواطن أعباء إضافية؟

خبراء يرون أن المعادلة الحالية معقدة، إذ تسعى الدولة إلى تحقيق توازن بين ضمان استمرارية الإنتاج وتوافر الدواء، وبين الحفاظ على استقرار الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

كما دعا رئيس شعبة الأدوية إلى تخفيف بعض الرسوم التنظيمية، بما يساهم في تقليل الأعباء على الشركات ويحد من الحاجة إلى رفع الأسعار.

حتى الآن، لا توجد قرارات رسمية بشأن تحريك أسعار الدواء، لكن المؤشرات تؤكد أن الملف قيد الدراسة، وأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق، في ظل ضغوط إقليمية واقتصادية متزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top