وزارة الصحة توضح ملابسات واقعتَي مشرحة وادي النطرون والمعهد القومي للقلب

وزارة الصحة توضح ملابسات واقعتَي مشرحة وادي النطرون والمعهد القومي للقلب

أصدرت وزارة الصحة والسكان بيانًا توضيحيًا لكشف حقيقة واقعتين تم تداولهما عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، إحداهما بشأن سيدة زُعم إيداعها بثلاجة الموتى بمستشفى وادي النطرون وهي على قيد الحياة، والأخرى حول شكوى متداولة عن منع أسرة مريض من معرفة تفاصيل وفاته داخل المعهد القومي للقلب.

حقيقة واقعة مستشفى وادي النطرون

أوضحت الوزارة أن المريضة نُقلت إلى مستشفى وادي النطرون صباح يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 عبر سيارة إسعاف، حيث جرى استقبالها بقسم الطوارئ في حالة وعي كامل، مع استقرار العلامات الحيوية. وخضعت المصابة للفحوصات الطبية اللازمة، شملت أشعة مقطعية وسونار وفحوصًا إكلينيكية متكاملة، وعُرضت على عدد من الأطباء المختصين في الجراحة العامة والمخ والأعصاب والعظام، إضافة إلى أخصائي الأشعة.

وأكدت التقارير الطبية أن الحالة كانت مستقرة، والتشخيص النهائي أظهر وجود سحجات وكدمات سطحية فقط لا تستدعي تدخلاً جراحيًا، وتم نقلها إلى غرفة الملاحظة لحين استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالحادث، قبل أن تغادر المستشفى في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرًا من اليوم نفسه. وشددت الوزارة على أن مراجعة السجلات الرقابية أثبتت عدم تسجيل اسم المريضة في كشوف دخول المشرحة نهائيًا، سواء يوم الواقعة أو في الأيام السابقة أو اللاحقة لها، بما ينفي صحة ما تم تداوله.

تفاصيل واقعة المعهد القومي للقلب

وفيما يخص الواقعة الثانية، أفادت الوزارة أن المريض حضر إلى المعهد القومي للقلب يوم 20 ديسمبر 2025، وهو يعاني من ضيق تنفس حاد وفشل تنفسي من النوع الثاني نتيجة التهاب رئوي شديد، إلى جانب تاريخ مرضي معقد شمل قصورًا حادًا بالشرايين التاجية وتركيب ثلاث دعامات سابقًا، ما أدى إلى ضعف شديد في عضلة القلب.

تم حجز المريض في قسم الرعاية المركزة، ووضعه على جهاز التنفس الصناعي لمدة ثمانية أيام، مع متابعة حالته بشكل مكثف وشرح تطوراتها الصحية لأسرته بصورة منتظمة. وفي ظهر يوم الأحد 28 ديسمبر، توقفت عضلة القلب، وأجرى الفريق الطبي محاولات إنعاش قلبي رئوي استمرت نحو 45 دقيقة دون استجابة، ليتم إعلان الوفاة ونقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى عقب استكمال الإجراءات الطبية.

وأوضحت الوزارة أن الجثمان سُلّم إلى ذوي المتوفى بعد استخراج تصريح الدفن في اليوم نفسه، مشيرة إلى أن أحد المواقع الإخبارية نشر لاحقًا تسجيلًا صوتيًا لنجل المتوفى أكد فيه تلقي والده رعاية طبية كاملة داخل المعهد طوال فترة علاجه، وأن الفيديو المتداول جاء بدافع الحزن الشديد على فقدان والده ورغبة في لفت الانتباه لتوضيح ملابسات الوفاة، وليس اتهام الطاقم الطبي.

التأكيد على الشفافية

وأكدت وزارة الصحة والسكان التزامها الكامل بالشفافية في التعامل مع مثل هذه الوقائع، وحرصها على توضيح الحقائق للرأي العام، مشددة على أن فرق المتابعة والرقابة تعمل بشكل مستمر للتحقق من أي شكاوى أو ادعاءات، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون، حفاظًا على ثقة المواطنين وضمان جودة وسلامة الخدمات الصحية المقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top