أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن القيادة السياسية تضع الملف الصحي بكامل قطاعاته، وعلى رأسه أمراض الجهاز التنفسي، ضمن أعلى أولويات الدولة، نظرًا لتزايد التحديات العالمية في هذا المجال وتحولها إلى عبء صحي واقتصادي لا يمكن تجاهله.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر السنوي الـ24 للجمعية المصرية العلمية للشعب الهوائية، والذي يعقد على مدار يومين بمشاركة نخبة من الخبراء المصريين والدوليين والأفارقة، بهدف عرض أحدث المستجدات العلمية والعلاجية في مجال الأمراض الصدرية والتنفسية.

وأوضح وزير الصحة أن الدولة تتحرك وفق رؤية واضحة لتطوير المنظومة الصحية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الأمراض التنفسية المزمنة وعودة ظهور الجوائح العالمية بمعدل يتراوح بين 6 و7 سنوات. وأشار إلى أن تخصص الصدر والجهاز التنفسي أصبح من أكثر المجالات التي تحتاج إلى تحديث مستمر في آليات التشخيص والعلاج والتأهيل.
واستعرض الوزير مجموعة من المؤشرات الدولية، بينها أن مرض الانسداد الرئوي المزمن مسؤول عن نحو 5% من وفيات العالم، فيما يتسبب الربو في وفاة أكثر من ألف شخص يوميًا. وشدد على أن مواجهة هذه التحديات لا بد أن تشمل مكافحة التدخين، وتحسين جودة الهواء، والتوسع في برامج التأهيل التنفسي التي أثبتت فعاليتها في تحسين جودة الحياة للمرضى.
وأشاد الدكتور عبدالغفار بالدور العلمي والبحثي للجمعية المصرية العلمية للشعب الهوائية والجمعية الإفريقية للأمراض الصدرية، مشيرًا إلى جهودهما في دعم تدريب الكوادر الطبية ورفع كفاءة مقدمي الخدمة الصحية وإنتاج الأبحاث التي تُسند صُنّاع القرار. كما دعا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتطوير الرعاية الأولية وتحسين السياسات الصحية المرتبطة بالأمراض التنفسية.
وفي ختام كلمته، شدد الوزير على أهمية العمل متعدد القطاعات الذي يجمع بين السياسات الصحية والبيئية والتعليمية، مؤكدًا أن الشراكات الدولية تمثل ركيزة أساسية لتقليص فجوات الرعاية وتحسين جودة حياة ملايين المرضى.
من جانبه، أشاد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية، بالتنظيم العلمي للمؤتمر، مؤكدًا التزام الدولة بتوفير كل الإمكانات اللازمة لتحقيق نقلة نوعية في هذا الملف الحيوي.
كما توجه الدكتور طارق صفوت، أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية ورئيس المؤتمر، بالشكر لوزير الصحة على الدعم المستمر، لافتًا إلى أن التقنيات العلاجية الحديثة والثورة البيولوجية تقدم اليوم خيارات فعّالة حتى للحالات الشديدة والمتكررة النوبات، ما ينعكس إيجابًا على حياة ملايين المرضى في مصر.



