ارتفاع مبيعات أكياس النيكوتين بين الشباب يثير مخاوف صحية عالمية

حذرت منظمة “STOP” المعنية بمراقبة صناعة التبغ من تنامي انتشار أكياس النيكوتين بين الشباب والمراهقين، في ظل توسع سريع لهذا السوق عالميًا مستفيدًا من ثغرات تنظيمية وحملات تسويقية مكثفة تستهدف الفئات الأصغر سنًا.

وأظهر تقرير حديث صادر عن المنظمة أن مبيعات أكياس النيكوتين، وهي عبوات صغيرة تحتوي على النيكوتين وتوضع بين اللثة والشفة، شهدت نموًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، حيث قُدرت المبيعات العالمية بنحو 34 مليار كيس خلال عام 2025، بزيادة بلغت 660% مقارنة بعام 2020.

وتوقعت المنظمة أن يقترب حجم السوق العالمي لهذه المنتجات من 16 مليار دولار بحلول عام 2027، مع استمرار معدلات النمو الحالية، مدفوعة بتوسع الشركات المصنعة في أسواق جديدة حول العالم.

وأكد التقرير أن شركات التبغ الكبرى تسيطر على الجزء الأكبر من السوق، مشيرًا إلى أن شركتي “فيليب موريس إنترناشونال” و”بريتيش أميركان توباكو” تستحوذان على نحو ثلثي المبيعات العالمية لأكياس النيكوتين.

اقرأ ايضًا: الصحة العالمية تحذر: أكياس النيكوتين فخ جديد يستهدف المراهقين ويعيد إنتاج الإدمان عالميًا

تسويق يستهدف الشباب

وأشار التقرير إلى أن الشركات المنتجة تعتمد على استراتيجيات تسويقية متنوعة لجذب المستهلكين الجدد، من بينها استخدام النكهات الجذابة مثل الفواكه والنعناع والقهوة، إلى جانب الحملات الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي ورعاية الفعاليات الرياضية الكبرى.

كما رصد التقرير انتشار الإعلانات الموجهة للشباب عبر المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن زيادة معدلات التعرض للنيكوتين بين المراهقين.

وأوضح الباحثون أن الطبيعة “الخفية” لهذه المنتجات تجعل استخدامها أسهل في الأماكن التي تُفرض فيها قيود على التدخين التقليدي أو السجائر الإلكترونية، ما يزيد من جاذبيتها لدى الفئات العمرية الصغيرة.

مخاطر صحية وإدمان مبكر

وأكد معدو التقرير أن أكياس النيكوتين تحتوي على النيكوتين المسبب للإدمان، إلى جانب مركبات أخرى قد تكون ضارة بالصحة، محذرين من أن الاستخدام المبكر للنيكوتين قد يؤدي إلى الاعتماد عليه لفترات طويلة ويزيد من احتمالات الانتقال إلى منتجات تبغ أخرى.

كما كشف التقرير عن حالات لتوزيع عينات مجانية من هذه المنتجات والترويج لها بالقرب من المدارس أو عبر المتاجر الإلكترونية في بعض الدول، وهو ما اعتبرته المنظمة تهديدًا مباشرًا لجهود حماية الأطفال والمراهقين من الإدمان.

ارتفاع مبيعات أكياس النيكوتين بين الشباب يثير مخاوف صحية عالمية

دعوات لتشديد الرقابة

وفي ظل النمو السريع للسوق، أكدت منظمة STOP أن التشريعات الحالية في عدد من الدول لا تزال غير كافية لتنظيم هذه المنتجات، ما يسمح للشركات بالاستفادة من الفراغ التنظيمي وتوسيع قاعدة المستهلكين.

ودعت المنظمة الحكومات إلى فرض ضوابط أكثر صرامة تشمل تحديد السن القانونية للشراء، وحظر الإعلانات الموجهة للشباب، وتقييد النكهات الجاذبة، ووضع حدود لتركيز النيكوتين، إلى جانب فرض ضرائب وتنظيمات مشابهة لتلك المطبقة على منتجات التبغ التقليدية.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجهات منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى مراقبة منتجات النيكوتين الناشئة والحد من انتشارها بين الأطفال والمراهقين، حفاظًا على الصحة العامة ومنع ظهور موجة جديدة من الإدمان في الأجيال الشابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top