النقابة: العلاج لا يزال في مرحلة الأبحاث.. وأي ترويج له كعلاج نهائي قد يعرّض حياة المرضى للخطر
قررت النقابة العامة للأطباء استدعاء الطبيب (ع.ن) للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة، على خلفية نشره محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي يروّج لعلاج مرض السكري من خلال زراعة الخلايا الجذعية داخل البنكرياس باستخدام المنظار، مع الإعلان عن نتائج وُصفت بأنها علاج نهائي للمرض، رغم عدم اعتماد هذا الأسلوب علميًا أو إكلينيكيًا.
وقال الدكتور أحمد بحلس، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن العلاج بالخلايا الجذعية ما زال يخضع للأبحاث والتجارب السريرية على مستوى العالم، ولم يحصل حتى الآن على اعتماد أي جهة علمية أو صحية دولية أو محلية باعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا لمرض السكري.
اقرأ ايضًا: الطبيب المصري تحت الحصار…من غرفة الطوارئ إلي قفص الاتهام
وأوضح أن الإعلان عن وسائل علاجية لم تستوفِ مراحل التقييم العلمي يمثل خطرًا على المرضى، وقد يدفع البعض إلى التعلق بآمال غير مثبتة علميًا أو الإحجام عن تلقي العلاجات المعتمدة.
وأضاف أن استخدام الخلايا الجذعية قبل التأكد من سلامتها وفعاليتها قد يترتب عليه مضاعفات خطيرة، من بينها احتمالية تحول الخلايا إلى أنواع غير مستهدفة، أو حدوث تغيرات قد تؤدي إلى نمو خلايا سرطانية، فضلًا عن التحديات المتعلقة برفض الجهاز المناعي للخلايا المزروعة والحاجة إلى استخدام مثبطات المناعة بصورة آمنة.
وأشار إلى أن تطوير أي علاج جديد يخضع لمسار علمي صارم يبدأ بالدراسات المعملية، ثم التجارب على الحيوانات، تليها التجارب السريرية على البشر بمراحلها المختلفة، قبل الحصول على موافقات الجهات الرقابية والعلمية المختصة واعتماده للاستخدام الطبي.
وأكد عضو مجلس النقابة أن الأبحاث الخاصة بزراعة الخلايا الجذعية داخل البنكرياس لم تستكمل حتى الآن جميع هذه المراحل، وبالتالي لا يجوز تقديمها للجمهور باعتبارها علاجًا نهائيًا أو مضمون النتائج.
وشددت نقابة الأطباء على استمرارها في متابعة أي ممارسات أو إعلانات تتعلق بالترويج لوسائل علاجية غير معتمدة، حفاظًا على سلامة المرضى، والتزامًا بأخلاقيات المهنة، مؤكدة أن أي علاج جديد يجب أن يستند إلى أدلة علمية راسخة، ويحصل على الاعتمادات الرسمية قبل الترويج له أو استخدامه في الممارسة الطبية.



