الوقاية تبدأ بالملابس القطنية والنظافة الصحيحة.. وتكرار الالتهابات قد يؤدي إلى مضاعفات
تُعد الالتهابات المهبلية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء، إذ تشير التقديرات الطبية إلى أن أكثر من 70% من السيدات يصبن بالتهاب مهبلي مرة واحدة على الأقل خلال حياتهن، بينما تتعرض نسبة كبيرة منهن لتكرار الإصابة أكثر من مرة، وهو ما يجعلها أحد أكثر أسباب زيارة عيادات النساء والتوليد حول العالم.
ورغم أن الالتهابات المهبلية غالبًا ما تكون بسيطة ويمكن علاجها بسهولة، فإن تجاهلها أو تكرارها دون تشخيص صحيح قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في جودة الحياة، وقد تمتد في بعض الحالات إلى الجهاز التناسلي العلوي، خاصة لدى المتزوجات.
اقرأ ايضًا: ما أسباب الالتهابات النسائية وعدم الاستجابة للعلاج الدوائي؟
الملابس الضيقة.. هل هي السبب؟
يؤكد أطباء النساء أن الملابس الضيقة، سواء الخارجية أو الملابس الداخلية المصنوعة من أقمشة صناعية، لا تُسبب الالتهاب مباشرة، لكنها تهيئ البيئة المناسبة لنمو الفطريات والبكتيريا نتيجة زيادة الرطوبة والحرارة وقلة التهوية، وهو ما يرفع احتمالات الإصابة، خاصة في فصل الصيف.
ولهذا ينصح الأطباء دائمًا بارتداء الملابس الداخلية القطنية بنسبة 100%، وتجنب ارتداء الملابس الضيقة لساعات طويلة، مع تغيير الملابس المبللة بالعرق أو بعد ممارسة الرياضة مباشرة.
لماذا تحدث الالتهابات المهبلية؟
تحدث الالتهابات عندما يختل التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة الموجودة داخل المهبل، وهو ما يسمح بنمو الفطريات أو البكتيريا الضارة.
ومن أبرز الأسباب:
* ارتداء الملابس الضيقة أو غير القطنية.
* الرطوبة الزائدة وعدم تجفيف المنطقة جيدًا.
* الإفراط في استخدام الغسول المهبلي أو المطهرات القوية.
* تناول المضادات الحيوية لفترات طويلة.
* مرض السكري غير المنضبط.
* ضعف المناعة.
* التغيرات الهرمونية أثناء الحمل أو مع استخدام بعض وسائل منع الحمل.
* انتقال بعض العدوى أثناء العلاقة الزوجية.

ما الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب؟
تشمل أشهر الأعراض:
* حكة أو حرقان بالمنطقة الحساسة.
* إفرازات غير طبيعية في اللون أو الرائحة أو الكمية.
* ألم أثناء التبول.
* ألم أثناء العلاقة الزوجية.
* احمرار أو تورم بالمنطقة الخارجية.
* رائحة غير معتادة.
ويؤكد الأطباء أن هذه الأعراض قد تتشابه بين أنواع مختلفة من الالتهابات، لذلك لا يُنصح باستخدام أي علاج من تلقاء النفس دون تشخيص.
هل تختلف الوقاية بين الفتاة غير المتزوجة والمتزوجة؟
أولًا: للفتاة غير المتزوجة
ينصح الأطباء بـ:
* ارتداء ملابس داخلية قطنية.
* تجنب الملابس الضيقة لفترات طويلة.
* تغيير الملابس الداخلية يوميًا.
* تجفيف المنطقة الحساسة جيدًا بعد الاستحمام.
* تجنب استخدام العطور أو المطهرات داخل المنطقة الحساسة.
* عدم استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية.
ثانيًا: للمرأة المتزوجة
بالإضافة إلى النصائح السابقة، يُنصح بـ:
* الاهتمام بالنظافة الشخصية قبل وبعد العلاقة الزوجية.
* تجنب استخدام الغسول المهبلي بشكل مفرط.
* مراجعة الطبيب عند تكرار الالتهابات وعدم تكرار العلاج دون فحص.
* علاج الزوج في بعض أنواع العدوى إذا أوصى الطبيب بذلك.
* ضبط مستوى السكر في الدم لدى مريضات السكري.

هل تكرار الالتهابات يمثل خطورة؟
يرى المتخصصون أن الالتهابات المتكررة ليست أمرًا طبيعيًا، وقد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص، مثل:
* مرض السكري.
* ضعف المناعة.
* اضطرابات هرمونية.
* مقاومة بعض الفطريات للعلاج.
* عدوى منقولة جنسيًا في بعض الحالات.
وفي حال إهمال العلاج، قد تمتد العدوى إلى الرحم وقناتي فالوب، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات الحوض، وقد يؤثر في الخصوبة لدى بعض السيدات.
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟
يوصي الأطباء بسرعة التوجه للطبيب إذا:
* كانت الإصابة الأولى.
* تكررت الالتهابات أكثر من 3 أو 4 مرات خلال العام.
* صاحبها ارتفاع في درجة الحرارة.
* ظهر ألم شديد أسفل البطن.
* كانت الإفرازات مصحوبة برائحة قوية أو دم.
* لم تتحسن الأعراض بعد العلاج.
الوقاية.. أبسط من العلاج ويؤكد أطباء النساء أن الوقاية تعتمد على عادات يومية بسيطة، أهمها ارتداء الملابس القطنية، والحفاظ على جفاف المنطقة الحساسة، والابتعاد عن الملابس الضيقة لفترات طويلة، وعدم الإفراط في استخدام الغسولات أو المضادات الحيوية، مع مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير طبيعية، لأن التشخيص المبكر يضمن علاجًا أسرع ويمنع تكرار المشكلة



