«Alumni» تجمع أجيال 200 عام من الريادة الطبية
في خطوة تستهدف تحويل تاريخ يمتد لنحو قرنين من الريادة الطبية إلى شبكة مؤسسية تجمع أجيال قصر العيني داخل مصر وخارجها، أطلقت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة المنصة الإلكترونية الرسمية لرابطة الخريجين «Alumni»، بالتزامن مع احتفالات الكلية بالمئوية الثانية، وتحت شعار «مجتمع واحد.. تواصل يمتد مدى الحياة».
وتأتي المنصة الجديدة لتفتح قناة تواصل دائمة بين الكلية وآلاف الأطباء والعلماء الذين تخرجوا فيها على مدار أجيال متعاقبة وانتشروا في المؤسسات الطبية والبحثية والأكاديمية حول العالم، مع الاستفادة من خبراتهم في دعم الأجيال الجديدة من الطلاب وشباب الأطباء، وتعزيز فرص التعلم والإرشاد المهني والتطوير الوظيفي والتعاون العلمي.
ويتولى جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب الرئاسة الفخرية لرابطة خريجي قصر العيني، في انعكاس لما تمثله الرابطة من امتداد لإرث الكلية العلمي والطبي، وما قدمه خريجوها من إسهامات بارزة في الطب والبحث العلمي داخل مصر وعلى المستوى الدولي.
وأكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، أن إطلاق المنصة بالتزامن مع احتفالات المئوية الثانية لا يستهدف فقط الاحتفاء بتاريخ المؤسسة، وإنما بناء جسر بين هذا التاريخ ومستقبلها، من خلال إيجاد إطار مؤسسي مستدام يربط الخريجين بكليتهم ويتيح لهم تبادل الخبرات والتجارب والمشاركة في دعم رسالتها.
وأوضح أن خريجي قصر العيني يمثلون جزءًا أصيلًا من تاريخ الكلية وهويتها؛ فمن بينهم أطباء يمارسون المهنة في مختلف أنحاء العالم، وعلماء يقودون أبحاثًا متقدمة، وأساتذة يشاركون في إعداد أجيال جديدة من الأطباء، وهو ما يجعل التواصل معهم والاستفادة من خبراتهم استثمارًا مباشرًا في مستقبل المؤسسة.
ولا تقتصر «Alumni» على كونها قاعدة بيانات أو نافذة إخبارية للخريجين، إذ تستهدف الكلية تطويرها لتصبح مجتمعًا مهنيًا وعلميًا متكاملًا، يعرض قصص النجاح والتجارب المهنية، ويتيح محتوى علميًا وأبحاثًا ودراسات وإصدارات، إلى جانب دعم فرص التعلم والإرشاد والتطوير المهني، وبناء شبكات للتواصل بين أجيال قصر العيني في مختلف دول العالم.
وتحت عنوان «اكتشف إرثًا من التميز»، تسلط المنصة الضوء على نماذج بارزة من أبناء قصر العيني الذين تركوا بصمات في الطب عالميًا، وفي مقدمتهم السير مجدي يعقوب، بما يمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على تجارب الخريجين والاستفادة من مساراتهم العلمية والمهنية.
ويجري تنظيم أعمال رابطة الخريجين تحت إشراف قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالكلية، برئاسة الأستاذ الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ضمن توجه يستهدف توسيع مشاركة الخريجين في الأنشطة التعليمية والمهنية والمجتمعية للكلية.
وأكد الأستاذ الدكتور عمر عزام أن الرابطة توفر إطارًا مؤسسيًا للاستفادة من الخبرات المتراكمة لخريجي قصر العيني، وربطها باحتياجات الطلاب وشباب الأطباء، مشيرًا إلى العمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير خدمات الرابطة وتوسيع قاعدة المشاركين فيها من مختلف الدفعات والتخصصات.
وتكتسب الخطوة أهميتها من المكانة التاريخية لقصر العيني باعتبارها واحدة من أعرق المؤسسات الطبية في المنطقة؛ إذ يصبح الاحتفال بمرور نحو 200 عام على مسيرتها نقطة انطلاق لمرحلة جديدة لا تكتفي باستعادة تاريخ المؤسسة، وإنما تسعى إلى توظيف رأس مالها البشري الممتد عبر الأجيال في التعليم والتدريب والبحث العلمي وتبادل الخبرات.
ودعت كلية طب قصر العيني خريجيها في مصر ومختلف دول العالم إلى الانضمام إلى مجتمع «Alumni»، ومتابعة أنشطة الرابطة والمشاركة بخبراتهم وتجاربهم وقصص نجاحهم، بما يعزز الصلة بين أجيال المؤسسة ويضمن استمرار رسالتها العلمية والمهنية



