«28 مليون سيدة في سن الإنجاب».. مصر تستعد لخطة سكانية

عبلة الألفي: ارتفاع عدد السيدات في سن الإنجاب إلى 28 مليونًا يفرض التوسع في خدمات تنظيم الأسرة.. والتحول الرقمي ضمن أولويات المرحلة الثانية

تستعد وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج دعم الاستراتيجية الوطنية للسكان، مع التركيز على تحسين خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وتوجيه التدخلات إلى المحافظات الأكثر احتياجًا، في إطار جهود الدولة للتعامل مع التحديات السكانية وتحقيق مستهدفاتها بحلول نهاية عام 2027.

وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، اجتماعًا تحضيريًا مع الدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لبحث الترتيبات التنفيذية للمرحلة الثانية من البرنامج، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

28 مليون سيدة في سن الإنجاب.. تحدٍ أمام خدمات تنظيم الأسرة

أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن القضية السكانية تمثل أولوية استراتيجية للدولة، وتتطلب تكثيف الجهود وتوجيه الموارد نحو التدخلات الأكثر تأثيرًا، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية بنهاية عام 2027.

وكشفت أن عدد السيدات في سن الإنجاب ارتفع من نحو 25 مليون سيدة عام 2021 إلى 28 مليونًا عام 2025، وهو ما يستدعي التوسع في إتاحة خدمات تنظيم الأسرة، وتحسين جودتها، والاستعداد للتحولات الديموغرافية المقبلة.

وأشارت إلى أهمية الاستفادة من الفرصة الديموغرافية المتوقعة خلال الفترة من 2028 إلى 2072، من خلال الاستثمار في الصحة وتنمية الأسرة وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة للتغيرات السكانية.

5 محافظات والمحافظات الحدودية على رأس الأولويات

وشددت نائب وزير الصحة على ضرورة تركيز التدخلات في المحافظات ذات الأولوية، وفي مقدمتها المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والجيزة، إلى جانب المحافظات الحدودية، بما يضمن توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

كما أكدت أهمية تسريع التحول الرقمي من خلال ميكنة فروع المجلس القومي للسكان وربطها بمراكز الرعاية الصحية الأولية، والتوسع في خدمات تنظيم الأسرة بعد الولادة، وإتاحة وسائل تنظيم الأسرة طويلة المفعول.

وتستهدف المرحلة الثانية كذلك تعزيز الوعي المجتمعي، وتحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، ودعم التخطيط السكاني القائم على البيانات والأدلة العلمية، إلى جانب تطوير منظومة المتابعة والتقييم.

«28 مليون سيدة في سن الإنجاب».. مصر تستعد لخطة سكانية

تنسيق حكومي ودولي لضمان فاعلية التمويل

من جانبها، أكدت الدكتورة سمر الأهدل أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، وتحقيق التكامل بين التمويل الأوروبي ومساهمات الشركاء الآخرين، مع وضع جدول زمني واضح للتنفيذ ومتابعة مؤشرات الأداء.

بدورها، أوضحت جيرمان حداد، القائم بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن المرحلة الثانية تمثل امتدادًا للجهود السابقة، مشيرة إلى ارتفاع الطلب على خدمات تنظيم الأسرة من 80% إلى 82%، وفقًا لمؤشرات المسح الصحي.

وأكدت نيفين أحمد، مديرة برنامج الحوكمة والسكان والمساواة بين الجنسين ببعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أهمية تحقيق التوازن بين تقديم الخدمات الصحية المباشرة وأنشطة التوعية المجتمعية.

وشددت على ضرورة إعادة تصميم الخدمات وتبسيط إجراءات الحصول عليها، مع الالتزام بالمكونات المعتمدة للمشروع، والتركيز على النتائج النهائية والتغيرات السلوكية المستهدفة.

لجنة تسييرية عليا وورش عمل خلال نوفمبر

واختُتم الاجتماع بالتوافق على مجموعة من التوصيات لدعم الإعداد للمرحلة الثانية، شملت التركيز الجغرافي للتدخلات في المحافظات ذات الأولوية، وتسريع التحول الرقمي، والتوسع في خدمات تنظيم الأسرة بعد الولادة، وتوحيد مشورة ما قبل الزواج.

كما تضمنت التوصيات تفعيل الشراكات القطاعية والمجتمعية، وتشكيل لجنة تسييرية عليا برئاسة وزارة الخارجية وعضوية الشركاء المعنيين، إلى جانب عقد ورش عمل تنسيقية خلال النصف الأول من نوفمبر المقبل، للاتفاق على الأنشطة التفصيلية والإطار المنطقي النهائي للمشروع.

وتعكس هذه الترتيبات توجهًا نحو ربط الدعم الدولي بأولويات الاستراتيجية الوطنية للسكان، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات الصحية، ورفع كفاءة تنفيذ البرامج السكانية، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحولات الديموغرافية خلال السنوات 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top