ظهور أول إصابة بشرية بفيروس H5N5 في واشنطن

ظهور أول إصابة بشرية بفيروس H5N5 في واشنطن

إعداد: بوابة مصر الصحية

في تطور وبائي نادر أثار اهتمام المجتمع العلمي، أعلنت السلطات الصحية في العاصمة الأمريكية واشنطن تسجيل أول إصابة بشرية مؤكدة بفيروس إنفلونزا الطيور من نمط H5N5—وهي سلالة لم يسبق رصدها لدى البشر من قبل.

وأوضحت التقارير أن المريض، وهو رجل بالغ، نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد معاناة من حمّى شديدة واضطراب في الحالة الذهنية وصعوبة في التنفس. وبعد إجراء الفحوصات الجزيئية، تبيّن إصابته بالفيروس الذي ينتشر عادة بين الطيور البرية، خصوصًا البط والإوز.

ورغم أن إنفلونزا الطيور ليست جديدة على العالم، فإن انتقال سلالة غير مألوفة للبشر يفتح الباب أمام أسئلة علمية مهمة حول مسار تطور الفيروس، ومدى قدرته على التكيف مع الجهاز التنفسي البشري.

إنفلونزا الطيور… نظرة سريعة إلى الخلف

ظهر فيروس إنفلونزا الطيور لأول مرة في نهايات القرن التاسع عشر، لكن الاهتمام العالمي به ازداد بشكل حاد مع بداية الألفية الجديدة، خاصة بعد ظهور سلالات شديدة الضراوة مثل H5N1 التي أُبلغ عن نسبة وفيات عالية فيها.

أما السلالات من فئة H5Nx—ومنها H5N5—فقد تطورت عبر عمليات “إعادة التشكيل الجيني” بين الطيور، مما أدى لظهور تركيبات جديدة من البروتينات السطحية تجعل الفيروسات أكثر قدرة أحيانًا على القفز بين الأنواع.

وحتى الآن، تُعد إصابة واشنطن أول دليل بشري على قدرة H5N5 على العدوى خارج عالم الطيور، وهو ما يجعلها حالة تستدعي الدراسة أكثر من الذعر.

هل هناك خطر عالمي؟

حتى اللحظة، لم تُسجَّل حالات انتقال من إنسان إلى آخر لهذا الفيروس، ولا توجد مؤشرات على قدرة السلالة الجديدة على الانتشار بين البشر.

وبحسب الخبراء، فإن أغلب حالات إنفلونزا الطيور البشرية تحدث نتيجة التعرض المباشر للطيور المصابة أو مخلفاتها، وليس عبر الانتقال التنفسي من شخص لآخر، وهو ما يقلل احتمال تحولها إلى وباء.

لكنّ تسجيل حالة بشرية من سلالة لم ترصد سابقًا يجعل الخبراء أكثر يقظة. فالفيروسات لا تحتاج إلا لعدد محدود من التحورات كي تتكيف مع الجهاز التنفسي البشري، وهو السيناريو الذي تخشاه مراكز الأوبئة.

كيف نحمي أنفسنا؟

رغم أن السلالة الجديدة ظهرت في الولايات المتحدة فقط، فإن التوعية تبقى ضرورية عالميًا:

        •      تجنب التعامل مع الطيور البرية.

        •      الالتزام بطهو الدواجن والبيض جيدًا.

        •      غسل اليدين باستمرار وتجنّب لمس الوجه أثناء التعامل مع الطيور.

        •      الإبلاغ عن أي نفوق غير طبيعي في الطيور المنزلية.

الوضع في مصر

تؤكد وزارة الصحة المصرية أن الوضع الوبائي مطمئن، وأن مصر تمتلك نظام ترصد قويًا في الموانئ والمطارات، إضافة إلى خبرة ممتدة في رصد فيروسات إنفلونزا الطيور منذ 2006.

ولا توجد أي دلائل على انتشار سلالات غير معتادة داخل البلاد، كما تعمل المعامل المركزية بكفاءة على تشخيص أي حالات مشتبهة خلال ساعات قليلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top