أطلق الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، فعاليات الملتقى الدولي السنوي السادس للهيئة، تحت شعار: «من الرؤية إلى التوسّع… نرتقي بالرعاية الصحية إلى المعاييرالعالمية»، وذلك تحت رعاية وتشريف دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور وزراء ومسؤولين محليين ودوليين بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وجاء انعقاد الملتقى متزامنًا مع مرور ست سنوات على إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسي منظومة التأمين الصحي الشامل من بورسعيد عام 2019، ليصبح الحدث منصة وطنية تستعرض ما تحقق في المحافظات الست الأولى، وتعلن انطلاقة مرحلة جديدة تبدأ بمحافظة المنيا خلال عام 2025.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أحمد السبكي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يُعد القائد التاريخي لمسار الإصلاح الصحي في مصر، وأن كل ما تحقق من إنجازات داخل المنظومة يعود إلى دعمه المباشر، مضيفًا أن رعاية دولة رئيس الوزراء للملتقى رسالة واضحة على أن صحة المواطن تظل أولوية قصوى لدى الحكومة. وشدد على أن الهيئة تدخل مرحلة توسّع نوعية تتطلب تعظيم الشراكات مع القطاعين الخاص والأهلي، واستثمار التقنيات الرقمية والطب الوقائي والرعاية المنزلية لضمان نظام صحي أكثر مرونة واستدامة.
وخلال الجلسة الرئيسية، استعرض السبكي حصاد المرحلة الأولى للتأمين الصحي الشامل، والتي شهدت تسجيل أكثر من ستة ملايين سجل صحي إلكتروني، وتقديم ما يزيد على مئة مليون خدمة طبية وعلاجية، إلى جانب إجراء نحو 800 ألف جراحة، وتحقيق ميكنة كاملة لمراكز الرعاية الأولية و94% من المستشفيات، وبلوغ نسب اعتماد المنشآت الصحية 95% وفق معايير GAHAR، إضافة إلى سبعة اعتمادات دولية من كبرى المؤسسات العالمية في الجودة والاستدامة.
وأشار إلى التحسن الواضح في الأداء الإكلينيكي؛ إذ انخفضت معدلات وفيات الحالات الحرجة من 29% إلى 17%، وتراجع متوسط مدة الإقامة بالمستشفيات، وارتفع معدل العمليات الشهرية بنسبة 42%، إلى جانب تقدم كبير في الموارد الذاتية وتقليل عجز الخزانة، ما عزز قدرة الهيئة على الاستمرار والتوسّع.
وأوضح أن العنصر البشري كان محورًا أساسيًا في التطوير؛ حيث ارتفعت نسب الاحتفاظ بالكوادر إلى 91%، وتم تنفيذ أكثر من 86 ألف دورة تدريبية داخل مصر وخارجها. كما حققت منشآت الهيئة توسعًا لافتًا في ملف السياحة العلاجية باستقبال نحو 30 ألف وافد من 120 دولة.
وتطرّق السبكي إلى الدروس المستفادة من المرحلة الأولى، وفي مقدمتها تعزيز كفاءة الإنفاق، وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية، والتوسع في الرعاية المنزلية والطب الوقائي باستخدام الأجهزة الذكية، والعمل على مشروع قومي لتطوير طب الأسرة، استعدادًا لمرحلة جديدة من تطبيق المنظومة في عدد من محافظات المرحلة الثانية.
ويتضمن الملتقى هذا العام عشر جلسات نقاشية و11 محاضرة علمية، إلى جانب توقيع نحو 20 مذكرة تفاهم، وإطلاق «درع الرعاية الصحية المستدامة» كأول جائزة وطنية مخصصة للمنشآت الملتزمة بمعايير الرعاية الخضراء.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قدّم الدكتور السبكي الدروع والهدايا التذكارية لعدد من الوزراء والمحافظين وقادة قطاع الصحة تقديرًا لجهودهم في إنجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن الهيئة ستواصل العمل لتعزيز حضور مصر كدولة رائدة إقليميًا في الابتكار الصحي وتقديم خدمات متقدمة لجميع المواطنين.



