الدولة تحسم الجدل… وزير الصحة يرفض فرض رسوم على المرضي في مستشفى جوستاف روسي مصر

الدولة تحسم الجدل… وزير الصحة يرفض فرض رسوم على المرضي في مستشفى جوستاف روسي مصر

تقرير – بوابة مصر الصحية

في خطوة تعكس التزام الدولة بمبدأ العدالة الصحية وحماية محدودي الدخل، حسم الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الجدل بعد إعلانه رفضًا قاطعًا لفرض أي رسوم كشف إضافية على مرضى نفقة الدولة والتأمين الصحي داخل مستشفى جوستاف روسي مصر (هرمل سابقًا)، عقب مقترح المستشفى بتحصيل 150 جنيهًا لكشف الأخصائي و300 جنيه للاستشاري.

القرار جاء خلال اجتماع عاجل عقده الوزير مع إدارة المستشفى، كما أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، حيث شدّد الوزير على أن المستشفى ملزم تعاقديًا بتقديم الخدمة كاملة و مجانية لـ 70% من المرضى وفق بنود التعاقد، دون أي أعباء مالية إضافية، ودون الإخلال بجودة الرعاية المقدمة.

وأكد الوزير أن المساس بحقوق المواطن العلاجية “خط أحمر”، موجّهًا بتفقد فوري خلال 24 ساعة من قبل الدكتور بيتر وجيه مساعد الوزير للشئون العلاجية، والدكتورة مها إبراهيم رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، للتأكد من الالتزام التام بالقرار، مع مساءلة فورية لأي مخالفة.

قرار ينسجم مع سياسة دولة تنحاز إلى محدودي الدخل

لا يأتي هذا القرار في عزلة عن سياق أوسع؛ بل يعبر عن توجه واضح للدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، قائم على:

• توسيع مظلة الحماية الصحية عبر مشروع التأمين الصحي الشامل الذي سيغطي 100% من المصريين بحلول 2030.

• تعزيز أمان اجتماعي صحي لمحدودي الدخل من خلال منظومة العلاج على نفقةالدولة التي ارتفع حجم خدماتها بشكل غير مسبوق.

• تطوير المستشفيات الحكومية مثل النيل بدراوي، والسويس، والمجمعات الطبية بالإسماعيلية وبورسعيد، وتوفير خدمات تضاهي المستشفيات الخاصة العالية التكلفة.

• إطلاق مبادرات رئاسية واسعة للكشف المبكر والعلاج المجاني (100 مليون صحة، دعم صحة المرأة، الكشف عن الأمراض المزمنة).

• رقابة صارمة على القطاع الصحي الخاص لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء مالية غير مبررة.

وفي هذا السياق، يمثل مستشفى جوستاف روسي مصر نموذجًا لمستشفى تقدّم خدمات ذات طابع متميز في علاج الأورام، وهو ما يجعل الالتزام بحقوق المرضى — خاصة محدودي الدخل — أمرًا بالغ الأهمية.

فالسياسة الصحية الحالية تمنح المواطن مظلة متعددة الحماية:

التأمين الصحي القديم – العلاج على نفقة الدولة – التأمين الصحي الشامل – قوائم الانتظار – المبادرات الرئاسية… كلها منظومات تعمل لمنع ترك أي مريض دون علاج، ومحاوله لرفع عبء المرض والتكلفة الاقتصاديه عن كاهل المواطن 

ماذا يعني هذا للمواطن؟

• لن تُفرض أي رسوم كشف داخل المستشفى على الفئات المستحقة.

• المتابعة ستتم يوميًا لضمان الالتزام.

• جودة الخدمة لن تتأثر، لأنها بند تعاقدي أساسي.

• المواطن يحظى بدعم حكومي واضح في مواجهة أعباء تكلفة العلاج المتزايدة.

خلاصة…

قرار وزير الصحة ليس مجرد رفض لرسوم إضافية، بل هو تأكيد عملي على أن الدولة ماضية في بناء نظام صحي عادل، يحمي الفئات الأكثر احتياجًا، ويواجه أي محاولة لزيادة الأعباء على المرضى.

إنها خطوة تضع المواطن في قلب السياسات الصحية… في وقت ترتفع فيه تكاليف العلاج عالميًا، وتصبح العدالة الصحية أحد أهم أعمدة «الجمهورية الجديدة»،  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top