شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، في افتتاح المستشفى الجامعي بجامعة الجيزة الجديدة، مؤكدًا أن المستشفى يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم الطبي والرعاية الصحية في مصر، ونموذجًا متقدمًا لإعداد جيل جديد من الأطباء المؤهلين علميًا وعمليًا.
وأعرب الوزير، في كلمته خلال الافتتاح، عن سعادته بالمشاركة في تدشين هذا الصرح الجديد، موضحًا أن وجود المستشفى داخل الجامعة وكلية الطب يُعد ركيزة أساسية لفلسفة التعليم الطبي الحديث، التي تقوم على الدمج الكامل بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الإكلينيكي في بيئة عمل حقيقية منذ اليوم الأول للطالب.
وأشار عبدالغفار إلى أن المناهج والبرامج التعليمية الجديدة تُحدث نقلة جوهرية في إعداد طلاب كليات الطب، حيث لم يعد التدريب مقتصرًا على السنوات الأخيرة من الدراسة، بل أصبح جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية منذ بدايتها، بما يضمن تخريج أطباء قادرين على التعامل مع واقع المستشفيات ومتطلباتها العملية بكفاءة مبكرة.
وأوضح وزير الصحة أن افتتاح المستشفى يأتي في إطار خطة شاملة لتطوير المنظومة الصحية على مستوى الجمهورية، تشمل التوسع في البنية التحتية للمستشفيات، وتوطين التكنولوجيا الطبية الحديثة، ودعم البحث العلمي الموجه لخدمة الطب، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة في هذا القطاع.
وأكد عبدالغفار أن الدولة تعمل على إعداد خريج طبي جاهز للتعامل مع عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الذي أصبح عنوانًا رئيسيًا لتطوير الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن الفارق بين مستشفيات اليوم ومستشفيات عام 2026 سيكون فارقًا نوعيًا في الفكر والآليات وليس فقط في التجهيزات.
وأضاف أن مفهوم الخدمات الصحية يشهد تحولًا جوهريًا، من التركيز على علاج المرض إلى العمل على الوقاية ومنع الوصول إلى مرحلة المرض، مشددًا على أن وزارة الصحة تستهدف الحفاظ على صحة المواطنين قبل إصابتهم، وليس فقط تقديم العلاج بعد حدوث المرض.
وأشار الوزير إلى أن التكنولوجيا الحديثة أتاحت تجاوز قيود المكان والزمان، من خلال المتابعة الرقمية، والاستشارات الطبية عن بُعد، وأنظمة المراقبة المستمرة، مؤكدًا أن نموذج مستشفيات 2026 سيراعي هذا التطور الكبير، ليصبح المستشفى قادرًا على تقديم الخدمة الطبية داخل أسواره وخارجها على حد سواء.
وفي ختام كلمته، شدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن نجاح أي مستشفى حديث لا يُقاس بعدد الأجهزة أو سرعة التشغيل، بل بقدرة الطبيب المتخرج والمتدرب فيه على العمل بكفاءة منذ اليوم الأول في سوق العمل، مؤكدًا أن هذا هو المعيار الحقيقي لتحقيق أهداف التطوير في التعليم الطبي والرعاية الصحية



