أطلقت هيئة الدواء المصرية أول إصدار توثيقي شامل بعنوان «الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمن»، في خطوة نوعية تهدف إلى رصد تاريخ صناعة الدواء الوطني، وتوثيق محطات تطوره ودوره في دعم منظومة الصحة العامة وتعزيز الأمن الدوائي.
جاء ذلك خلال حفل رسمي شهد حضور قيادات الهيئة وعدد من كبار رؤساء التحرير والإعلاميين، بينهم ماجد منير، نشأت الديهي، أسامة السعيد، ومحمد الباز، وأدار الفعالية الإعلامي مصطفى ميزار، المستشار الإعلامي لهيئة الدواء المصرية.
وأكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الكتاب يمثل إنجازًا توثيقيًا غير مسبوق، يتيح التعلم من التجارب السابقة وبناء سياسات دوائية مستقبلية أكثر كفاءة، مشددًا على أن توثيق المسيرة التنظيمية والصناعية للدواء يعد ركيزة أساسية لترسيخ الذاكرة المؤسسية ونقل الخبرة للأجيال القادمة.
وأوضح الغمراوي أن الكتاب يستعرض، عبر فصول مدعمة بالصور والوثائق، تطور الدواء في مصر منذ البدايات الأولى للعلاج بالأعشاب، مرورًا بمراحل التشريع والتنظيم وبناء منظومة الرقابة والجودة، وصولًا إلى إنشاء هيئة الدواء المصرية وما أحدثته من نقلة نوعية في حوكمة القطاع، وضمان مأمونية وفعالية المستحضرات الطبية.
كما يبرز الإصدار جهود الدولة في دعم التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا الدوائية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، إلى جانب مواءمة المعايير الدولية وتعزيز تنافسية الدواء المصري وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وخلال جلسة نقاشية مصاحبة، أكد المشاركون أن الكتاب لا يكتفي بتوثيق الماضي، بل يقدم رؤية مستقبلية للسياسات الدوائية في مصر. وأشاد ماجد منير بقيمة الإصدار في توثيق إنجازات تنظيمية راسخة، فيما اعتبر نشأت الديهي أن الكتاب يعكس نهجًا قائمًا على المعرفة والابتكار. ووصفه أسامة السعيد بمرجع مهم للأجيال القادمة، بينما أكد محمد الباز أنه يجمع بين قراءة التاريخ واستشراف المستقبل.
وفي ختام الحفل، كرّمت هيئة الدواء المصرية عددًا من الصحفيين والإعلاميين تقديرًا لدورهم في دعم الوعي الدوائي وتسليط الضوء على مسيرة تطوير القطاع، مؤكدة استمرار التزامها بتطوير سياسات التنظيم الدوائي، ودعم التصنيع المحلي، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، بما ينعكس مباشرة على حماية صحة المواطنين.



