كشفت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل عن أحدث إحصائيات الخدمات الطبية عالية التخصص المقدمة للمستفيدين منذ بدء تطبيق المنظومة وحتى نوفمبر 2025، والتي تعكس نقلة نوعية غير مسبوقة في إتاحة عمليات زراعة الأعضاء وتركيب الأجهزة الطبية الدقيقة مجانًا، دون تحميل المرضى أي أعباء مالية.
وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن إجمالي ما تم تقديمه بلغ 1136 خدمة طبية شملت زراعات أعضاء وتركيب أجهزة دقيقة، في إطار التزام الدولة بضمان العدالة الصحية وإتاحة العلاج المتقدم كحق أصيل لكل مواطن. وتوزعت هذه الخدمات بين 637 عملية زراعة قرنية، و187 زراعة قوقعة، و244 زراعة نخاع، و58 عملية زراعة كبد وكلى، إلى جانب عمليات تركيب أجهزة تحفيز عصبي دقيقة، وجميعها تمت تحت مظلة التأمين الصحي الشامل وبأعلى معايير الجودة والسلامة.
وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس استثمارًا حقيقيًا في البنية التحتية الطبية وتأهيل الكوادر البشرية، فضلًا عن التوسع في تقديم خدمات طبية كانت في السابق حكرًا على فئات محدودة أو مرتبطة بتكاليف باهظة. وشددت على أن جميع عمليات زراعة الأعضاء وتركيب الأجهزة الطبية الدقيقة تُقدم مجانًا بالكامل للمستفيدين من المنظومة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تم تقديم هذه الخدمات في محافظات التطبيق الست: الإسماعيلية، الأقصر، بورسعيد، جنوب سيناء، السويس، وأسوان، بما يضمن عدالة الوصول للرعاية المتخصصة. وتصدرت محافظة الإسماعيلية قائمة المحافظات من حيث عدد الخدمات المقدمة، تلتها الأقصر وبورسعيد، في مؤشر واضح على تطور قدرات المستشفيات الحكومية داخل المنظومة.
كما أشارت الهيئة إلى استمرار التوسع في تغطية خدمات علاج مرضى الفشل الكلوي، حيث يتم حاليًا علاج 5307 مرضى و47 طفلًا يخضعون بانتظام لـ12 جلسة غسيل كلوي شهريًا، تتحمل المنظومة تكلفتها كاملة، بما يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا تتحمله الدولة دعمًا للمرضى الأكثر احتياجًا.
وأظهرت البيانات أيضًا تحسنًا ملحوظًا في الأداء الشهري، إذ شهد نوفمبر 2025 تنفيذ 74 خدمة طبية متقدمة، مع ارتفاع معدلات بعض التدخلات الدقيقة مقارنة بالأشهر السابقة، ما يعكس استقرار المنظومة وقدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات رغم الضغط التشغيلي.
وأكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن ما تحقق حتى الآن يمثل محطة مهمة في مسار طويل من التطوير، مشددة على استمرار العمل لزيادة الطاقة الاستيعابية، والتوسع في خدمات زراعة الأعضاء والأجهزة الطبية الدقيقة، وصولًا إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة الكاملة، وضمان علاج متقدم وآمن لكل مواطن دون تمييز



