السماعات تسرق سمعك بصمت.. تحذير طبي من خطر قد لا تشعر به إلا بعد فوات الأوان

السماعات تسرق سمعك بصمت.. تحذير طبي من خطر قد لا تشعر به إلا بعد فوات الأوان

يحذر أطباء السمع وخبراء الصحة من أن الإفراط في استخدام سماعات الرأس ورفع مستوى الصوت لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان تدريجي في السمع وطنين مزمن في الأذن، وهي أضرار لا تظهر بشكل مفاجئ، لكنها تتراكم ببطء حتى تصل إلى مرحلة يصعب علاجها.

الدراسات الطبية الحديثة تؤكد أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الاستخدام المؤقت، بل في العادة اليومية المستمرة التي يستهين بها كثيرون، خاصة بين فئة الشباب والمراهقين. فالتعرض المستمر للأصوات المرتفعة يتسبب في تلف الخلايا الشعرية الدقيقة داخل الأذن الداخلية، وهي خلايا مسؤولة عن تحويل الصوت إلى إشارات عصبية تصل إلى المخ، ومع تلفها لا يمكن للجسم تعويضها مرة أخرى.

ويشير الخبراء إلى أن هذا التلف قد يؤدي إلى ضعف سمع دائم، وصعوبة في فهم الكلام، واضطرابات في التركيز، إضافة إلى طنين الأذن المستمر الذي يؤثر على جودة النوم والحالة النفسية للمصابين. الأخطر أن كثيرًا من الحالات تكتشف المشكلة في مراحل متأخرة بعد أن يكون الضرر قد أصبح غير قابل للعلاج.

وتوصي المؤسسات الصحية العالمية بعدد من الإجراءات الوقائية للحفاظ على السمع، أبرزها عدم رفع مستوى الصوت لأكثر من 60% من الحد الأقصى للجهاز، وتجنب استخدام السماعات لفترات طويلة متواصلة دون فواصل راحة، مع تفضيل استخدام سماعات عازلة للضوضاء بدلًا من رفع الصوت للتغلب على الأصوات الخارجية.

كما يشدد الأطباء على ضرورة التوجه للفحص الطبي فور الشعور بأي أعراض غير طبيعية مثل طنين الأذن أو ضعف السمع أو الشعور بانسداد الأذن، لأن التدخل المبكر قد يمنع تفاقم المشكلة.

الرسالة الأهم أن فقدان السمع لا يحدث فجأة، بل نتيجة تراكم سنوات من الإهمال. والسمع نعمة أساسية للحياة والتواصل والعمل، والحفاظ عليه مسؤولية شخصية تبدأ بعادات بسيطة لكنها مؤثرة.

استخدم سماعاتك بوعي، وخفف الصوت، وخذ فترات راحة منتظمة، لأن صحتك السمعية اليوم هي استثمارك الحقيقي في جودة حياتك غدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top