السلطات الصحية الهندية تتصدى لتفشّي فيروس “نيباه” بعد تسجيل 5 حالات مرتبطة بالعدوى

السلطات الصحية الهندية تتصدى لتفشّي فيروس “نيباه” بعد تسجيل 5 حالات مرتبطة بالعدوى

أعلنت السلطات الصحية في الهند عن جهود مكثّفة لمواجهة تفشّي فيروس نيباه بعد تسجيل خمسة حالات إصابة في ولاية البنغال الغربية الشرقية، بالقرب من مدينة كولكاتا، ثالث أكبر مدن البلاد من حيث عدد السكان.

وقالت وكالة أنباء “برس ترست أوف إنديا” إن الحالات تشمل عددًا من العاملين في المجال الطبي، من بينهم طبيب وممرضة وعضو في الطاقم الصحي، مما رفع درجة التحذير لدى الجهات الصحية والإدارية في الولاية.

وفي وقت سابق، تم الإبلاغ عن إصابة ممرضين اثنين بفيروس نيباه، وكلاهما كان يعمل في مستشفى نارايانا التخصصي الخاص في منطقة باراسات على بُعد حوالي 15 ميلًا شمال كولكاتا.

وأشار نارايان سواروب نيغام، السكرتير الرئيسي لوزارة الصحة والأسرة بالولاية، إلى أن إحدى الممرضتين في حالة حرجة بعد إصابتها بحمى شديدة ومشاكل في الجهاز التنفسي بين ليلة رأس السنة الجديدة و2 يناير الجاري، مضيفًا أن الممرضة يُعتقد أنها التقطت العدوى أثناء علاجها لمريض يعاني من أعراض تنفسية حادة، وقد توفي هذا المريض قبل إجراء الفحوصات اللازمة.

وقد بدأت السلطات الصحية في إجراء اختبارات لنحو 180 شخصًا من المخالطين للحالات المؤكدة، كما تم عزل حوالي 20 شخصًا ممن يُعتقد أنهم تعرضوا لخطر كبير نتيجة الاتصال المباشر بالمرضى.

ما هو فيروس “نيباه”؟

فيروس نيباه هو مرض فيروسي حيواني المنشأ ينتقل إلى الإنسان غالبًا عن طريق خفافيش الفاكهة المصابة أو عبر الحيوانات الوسيطة مثل الخنازير، ويمكن أن ينتقل أيضًا من شخص لآخر.

ويظهر الفيروس لدى المصابين بأعراض تتراوح بين عدم وجود أعراض على الإطلاق إلى مشاكل تنفسية حادة. وتشمل الأعراض الشائعة:

        •     الحمى

        •     الصداع

        •     آلام العضلات

        •     القيء

        •     التهاب الحلق

في الحالات الشديدة، قد يحدث التهاب دماغي حاد يمكن أن يؤدي إلى غيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة من ظهور الأعراض.

ولا يوجد حتى الآن علاج معياري أو لقاح معتمد ضد فيروس نيباه، ما يجعل التعامل معه قائمًا بشكل أساسي على الدعم الطبي للأعراض واحتواء حالة التفشّي.

نسبة الوفيات وأهمية التأهب

تُقدّر نسبة الوفيات الناجمة عن فيروس نيباه بين 40% و75% من الحالات المصابة، وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، التي صنّفته كأحد مسبّبات الأمراض ذات الأولوية بسبب قدرته على التسبب في تفشّيات خطيرة ووبائيات محتملة.

ودعت المنظمة إلى الإسراع في إجراء أبحاث وتطوير عاجلة تشمل العمل على لقاحات لكل من الحيوانات والبشر، بالإضافة إلى تحسين تقنيات التشخيص السريع.

التصدي والحد من انتشار المرض

في إطار التصدي للحالات الحالية في بنغال الغربية، اتخذت السلطات سلسلة من الإجراءات الاحترازية أبرزها:

        •     عزل المخالطين للحالات المؤكدة في وحدات صحية مجهزة

        •     تتبُّع الاتصالات ومعرفة الأشخاص الذين تواصلوا مع المصابين

        •     إجراء فحوصات واسعة repid diagnostic testing للمشتبه فيهم

        •     نشر التوعية الصحية في المناطق التي ظهرت فيها الحالات

وتُعد خفافيش الفاكهة المنتشرة في المناطق الحضرية والريفية في الهند المضيف الطبيعي للفيروس، وقد ارتبطت حالات الإصابة السابقة بتلامس مباشر أو غير مباشر مع هذه الحيوانات أو بيئات تواجدها، ما يجعل الابتعاد عن مصادر العدوى والتعامل مع اللحوم النيئة وتجنّب عصير نخيل التمر الخام من أهم خطوات الوقاية.

سجل التفشّيات في الهند ودروس الماضي

شهدت الهند ظهور حالات من فيروس نيباه تقريبًا كل عام على مدى أكثر من عقدين، وغالبًا ما ترتبط هذه الحالات بمناطق معينة.

وفي ولاية كيرالا الجنوبية، على سبيل المثال، أُبلغ عن عشرات الوفيات المصاحبة للفيروس منذ أن رُصد هناك لأول مرة في عام 2018.

ويرجع اكتشاف فيروس نيباه لأول مرة إلى عام 1999 في سنغافورة وماليزيا بين مربي الخنازير، ومنذ ذلك الحين تم تسجيل تفشّيات متقطعة في الهند وبنجلاديش.

تجنّب الإصابة: إرشادات صحية هامة

للحد من خطر الإصابة بفيروس نيباه، توصي السلطات الصحية والخبراء بـ:

        •     تجنّب ملامسة الخفافيش أو الخنازير المصابة

        •     عدم شرب عصارة نخيل التمر الخام في المناطق الموبوءة

        •     الالتزام بإجراءات النظافة العامة وغسل اليدين

        •     ارتداء معدات الوقاية الشخصية عند التعامل مع المرضى المشتبه بإصابتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top